Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان رثاء للنبي ﷺ -

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٦/ ٣٤

.. وَإِن مُدَّتِ الدُّنْيَا لَهُ لَيْسَ فَانِيَا

أَبى المَوتُ إِلا أَن يَكونَ لِمَن ثَوى

مِنَ الخَلقِ طُرًّا حَيثُمَا كَانَ لاقِيَا

حَسَمْتَ الْمُنَى يَا مَوْتُ حَسْمًا مُبَرِّحًا

وَعَلَمْتَ يَا مَوتُ البُكَاءَ البَواكِيَا

وَمَزَّقتَنا يا مَوتُ كُلَّ مُمَزَّقٍ

وَعَرَّفتَنا يَا مَوْتُ مِنْكَ الدَوَاهِيَا

أَلا يَا طَوِيلَ السَّهْوِ أَصْبَحْتَ ساهِيًا

وَأَصْبَحتَ مُغتَرًّا وَأَصْبَحْتَ لاهِيَا

أَفي كُلِّ يَومٍ نَحنُ نَلْقَى جَنازَةً

وَفي كُلِّ يَوْمٍ نَحْنُ نَسْمَعُ نَاعِيَا

وَفي كُلِّ يَومٍ مِنكَ نَرثِي لِمُعوِلٍ

وَفي كُلِّ يَومٍ نَحْنُ نُسْعِدُ باكِيَا

أَلا أَيُّها البَانِي لِغَيرِ بَلاغِهِ

أَلا لِخَرابِ الدَّهرِ أَصْبَحْتَ بانِيَا

أَلا لِزَوالِ العُمْرِ أَصْبَحْتَ جامِعًا

وَأَصْبَحْتَ مُختالاً فَخورًا مُباهِيَا

كَأَنَّكَ قَدْ وَلَّيتَ عَنْ كُلِّ مَا تَرى

وَخَلَّفتَ مَن خَلَّفتَهُ عَنْكَ سالِيَا

اللَّهُمَّ أَحْسِنْ عَاقِبَتَنَا في الأُمُورِ كُلِّهَا وَأَجِرْنَا مِنْ خِزي الدنيا وعذاب الآخرةِ وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوالدينَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ اللَّهُمَّ قَنِّعْنَا مِنْ الدُّنْيَا بِاليَسِيرِ وَسَهِل عَلينَا كُلّ أمر عَسِير وَوَفِّقْنَا لِمَا تُحِبَّه وَتَرْضَاهُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرِ وَأَسْكِنَّا دَارَ كَرَامَتِكَ