Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان رثاء للنبي ﷺ -

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٦/ ٣٣

فَكَمْ مِنْ مَنَارٍ كَانَ أَوضَحَهُ لَنَا

وَمِنْ عَلَمٍ أَمْسَى وَأَصْبَحَ عَافِيَا

رَكَنَّا إلى الدُّنْيَا الدَّنِيَّةِ بَعْدَهُ

وَكَشَّفَتِ الأَطْمَاعُ مِنَّا الْمَسَاوِيَا

وَإِنّا لَنُرْمَى كُلَّ يَوْمٍ بِعَبْرَةٍ

نَرَاهَا فَمَا نَزْدَادُ إلا تَمَادِيَا

نُسَرُّ بِدَارٍ أَوْرَثَتْنَا تَضَاغُنَا

عَلَيْهَا وَدَارٍ أَوْرَثَتْنَا تَعَادِيَا

إِذا المَرءُ لَم يَلبَسْ لِبَاسًا مِنَ التُقى

تَقَلَّبَ عُريانًا وَإِن كانَ كاسِيَا

أَخي كُن عَلى يَأسٍ مِنَ الناسِ كُلِّهُم

جَمِيعًا وَكُن ما عِشتَ للهِ راجِيَا

أَلَم تَرَ أَنَّ اللهَ يَكْفِي عِبادَهُ

فَحَسْبُ عِبادِ اللهِ بِاللهِ كافِيَا

وَكَمْ مِنْ هَنَاتٍ مَا عَلَيْكَ لَمَستَهَا

مِنَ النَّاسِ يَومًا أَو لَمَسْتَ الأَفاعِيَا

أَخِي قَدْ أَبَى بُخْلِي وَبُخْلُكَ أَنْ يُرَى

لِذِي فاقَةٍ مِنّي وَمِنْكَ مُوَاسِيَا

كِلانا بَطينٌ جَنبُهُ ظَاهِرُ الكُسى

وَفي النَّاسِ مَنْ يُمْسِي وَيُصْبِحُ طَاوِيَا

كَأَنّا خُلِقنا لِلبَقاءِ وَأَيُّنا