Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان قصة النفر الذين أرسلهم النبي ﷺ إلى بئر معونة وقتلهم عامر بن الطفيل ويليها نظم لابن القيم

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٦/ ٢٩

قال ابن القيم ﵀:

فالشَّأنُ لِلأرْوَاحِ بَعْدَ فِراقِهَا

أبدَانَها وَاللهِ أعظَمُ شَانِ

إمَّا عَذَابٌ أَوْ نَعِيمٌ دَائِمٌ

قَدْ نُعِّمَتْ بِالرَّوْحِ والرَّيحَانِ

وَتَصِيرُ طَيْرًا سَارِحًا مَعْ شَكْلِهَا

تَجْنِي الثِّمَارَ بِجَنَّةِ الحَيَوانِ

وَتَظَلُّ وَارِدَةً لأنْهَارٍ بِهَا

حَتَّى تَعُودَ لِذَلِكَ الْجُثْمَانِ

لَكِنَّ أَرْوَاحَ الذِينَ اسْتُشْهِدُوا

فِي جَوفِ طَيْرٍ أَخْضَرٍ رَيَّانِ

فَلَهُمْ بِذَاكَ مَزِيَّةٌ في عَيْشِهِم

ونَعِيمُهُم لِلرُّوْحِ وَالأبدَانِ

بَذَلُوا الجُسُومَ لربِّهِم فأعَاضَهُم

أَجْسَامَ تِلكَ الطَّيرِ بالإحْسَانِ

وَلَهَا قَنَادِيلٌ إليهَا تَنتَهِي

مَأوَى لَهَا كَمَسَاكِنِ الإِنْسَانِ

فالرُّوحُ بَعدَ الموتِ أكمَلُ حَالَةٍ

منهَا بِهَذِي الدَّارِ في جُثمَانِ

وَعذَابُ أشقَاهَا أشدُّ مِنَ الذِي ... قَدْ عَاينَت أبصَارُهَا بِعِيَانِ