Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان صفة أهل الجنة ونعيمهم

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٥/ ٥٤٤

أزواجه وأكواب موضوعة ونمارق مصفوفة، وزرابي مبثوثة، فتظروا إلى تلك النعمة ثُمَّ اتكئوا فَقَالُوا: {الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللهُ} ثُمَّ ينادي مناد: تحيون فلا تموتون، وتقيمون فلا تظعنون.

قال ابن القيم:

... فَاسْمَعْ صِفَاتِ عَرَائِسِ الْجَنَّاتِ ثُمَّ

اخْتَرْ لِنَفْسِكَ يَا أَخَا الْعِرْفَانِ

حُورٌ حِسَانٌ قَدْ كَمَلْنَ خَلائِقًا

وَمَحَاسِنًا مِنْ أَجْمَلِ النِّسْوَانِ

حَتَّى يَحَارُ الطَّرْفُ فِي الْحُسْنِ الَّذِي

قَدْ أَلْبَسَتْ فَالطَّرْفُ كَالْحَيْرَانِ

وَيَقُولُ لَمَّا أَنْ يُشَاهِدَ حُسْنَهَا

سُبْحَانَ مُعْطِي الْحُسْنِ وَالإِحْسَانِ

وَالطَّرْفُ يَشْرَبُ مِنْ كُؤُوسِ جَمَالِهَا

فَتَرَاهُ مِثْلَ الشَّارِبِ النَّشْوَانِ

كَمُلَتْ خَلائِقُهَا وَأُكْمِلَ حُسْنُهَا

كَالْبَدْرِ لَيْلَ السِّتِ بَعْدَ ثَمَانِ

وَالشَّمْسُ تَجْرِي فِي مَحَاسِنِ وَجْهِهَا

وَاللَّيْلُ تَحْتَ ذَوَائِبِ الأَغْصَانِ

فَتَرَاهُ يَعْجَبُ وَهُوَ مَوْضِعُ ذَاكَ مِن

لَيْلٍ وَشَمْسٍ كَيْفَ يَجْتَمِعَانِ ... >?