Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان فصل ما ورد من الوعيد الشديد في ترك الصلاة ...............

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ٢٩٠

فَعَلَيْكَ أَيُّهَا الْعَاقِلُ أَنْ تُحَاسِبِ نَفْسَكَ بِدَقَّةٍ وَتُقَوِّمَ مَا أعْدَدْتَه لِلبَيْعِ والشِّرِاءِ وأن تُبْرِئ ذِمَّتَكَ بَيَقِينٍ بإخراجِ الزكاةِ كُلِّهَا إِذَا تَمْ الْحَولُ، وأَنْ لا تَدْفَعَهَا إلا لِمَنْ تَعَلَّمُ أَنَّهُ مِمَّنْ يَسْتِحِقها يَقِينًا أَوْ يَغْلِبُ عَلَى الظنِّ أَنَّهُ مِن أهلِها.

شِعْرًا:

أيَا جَامِعَ المالِ الكَثِيرِ بَجَهْلِهِ ... سَتَجْنِي جَنَى الخُسْرَانِ مِنْ حَيْثُ تَرْبَحُ

أَلَمْ تَنْظُرِ الطَّاوُوسِ مِنْ أَجْلِ رِيشِهِ ... لِمَا فِيهِ مِنْ شبْهِ الدَّنَانيرِ يُذْبَحُ

آخر:

وَمَا المال إلا حَسْرةٌ إنْ تَرَكْتَهُ ... وَغُنْمٌ إِذَا قَدَمْتَهُ مُتَعَجِّلُ

آخر:

وَمَا فِي الأَرْض أشقَى من كُفورٍ ... عَصَى الرَّحْمنَ واتَّبَعَ الملاهِي

تَرَاهُ دَائِمًا في جَمْعِ مَالٍ ... مَخَافَةَ فَقَرِهِ أَوْ لِلتَّبَاهِي

آخر:

وَمَا حَاجَتي في المال أَبْغِي وُفُورُهُ ... إِذَا لَمْ أَقَدِّمْهُ لِيْوِمِ التَّغَابُنِ

واحْذَرْ كُلَّ الْحَذَرِ مِنْ التَّهَاوُنِ بِتَرْكِ شَيءٍ مِنْهَا أَوْ التَّسْويفِ بِهَا أَوْ سُلُوك الطُّرقِ الْمُلْتَويِةِ لِلتَّخَلُّصِ مِن أَدَائِهَا أَوْ التَّحَايلُ على تَرْكِ شَيءٍ مِنْهَا فَكُلُّ حِيلةٍ تُسْتَعْمَلُ لِتَضِييعِ حَقٍّ مِنْ حُقُوقِ اللهِ أَوْ حُقُوقِ عِبَادِهِ أَوْ تَبِيحُ مَا حَرَّمَ اللهُ أَوْ تُحَرَّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ فَهِيَ مِنْ الْحِيلِ الْمُحَرَّمَةِ التِي سَيُجَازَى عَليها أشَدَّ الْجَزَاءِ وَمَا رَبُّكَ بِظلامٍ لِلْعَبِيد.

ويَجُوزُ تَعْجِيلُ الزَّكاةِ لِحَولَين فَأَقَلَّ إِذَا كَمُلَ النِّصَابُ لِمَا وَرَدَ عَنْ عَلِيٍّ ﵇: أَنَّ الْعَبَّاسَ بن عبد الْمُطَّلب سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فِي تَعْجِيلِ صَدَقَتِهِ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ فَرَخَّصَ لَهُ فِي ذَلِكَ. رواه الخمسة إلا النسائي.

وعن أبي هريرةَ قال: بَعَثَ رسولُ اللهِ ﷺ عُمُرَ على الصدقةِ فَقِيلَ: مَنَعَ ابنُ جَميلٍ، وخالدُ بنُ الوليدِ، والْعَبَّاسُ فقال رسول اللهِ ﷺ: «ما يَنْقِمُ ابنُ جَمِيلٍ إلا أنَّهُ كان فقيرًا فأغْنَاهُ اللهُ