Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان طعام أهل النار وشرابهم وجوعهم وعطشهم وطلبهم

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٥/ ٤٦٨

خَرَجَ الترمذي، وابن ماجة، وابن حبان في صحيحه من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيّ ﷺ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْ أَنَّ قَطْرَةً مِنَ الزَّقُّومِ قُطِرَتْ فِى دَارِ الدُّنْيَا لأَفْسَدَتْ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا مَعَايِشَهُمْ فَكَيْفَ بِمَنْ يَكُونُ طَعَامَهُ» . وقَالَ الترمذى: صَحِيحٌ.

وروي موقوفًا عن ابن عباس، وعن سعيد بن جبير قال: إذا جاع أَهْل النار استغاثوا من الجوع، فأغيثوا بشجرة الزقوم، فأكلوا منها فانسلخت وجوههم، حتى لو أن مارًا مر عَلَيْهمْ يعرفهم، لعرف جلود وجوههم، فإذا أكلوا منها ألقي عَلَيْهمْ العطش، فاستغاثوا من العطش فأغيثوا بماء كالمهل والمهل الَّذِي قَدْ انتهى حره، فإذا أدنوه من أفواههم أنضج حره الوجوه، فيصهر به ما في بطونهم، ويضربون بمقامَعَ من حديد، فيسقط كُلّ عضو على حياله، يدعون بالثبور، ويدل على هَذَا قوله تَعَالَى: ﴿هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ﴾ ، والمعنى: يترددون بين جهنم والحميم، فمرة إلى هَذَا ومرة إلى هَذَا، قاله قتادة وابن جريج وَغَيْرِهمَا.

وَقَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ لَدَيْنَا أَنكَالاً وَجَحِيماً وَطَعَاماً ذَا غُصَّةٍ وَعَذَاباً أَلِيماً﴾ وَقَالَ: ﴿لَيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٍ لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِن جُوعٍ﴾ .

وروى الإمام أَحَمَد بإسناده عن عكرمة عن ابن عباس في قوله تَعَالَى: ﴿وَطَعَاماً ذَا غُصَّةٍ﴾ قال: شوك يأخذ بالحلق لا يدخل ولا