موارد الظمآن لدروس الزمان
وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «بَادِرُوا بِالأَعْمَالِ سِتًّا» فَذَكَرَ: «وَدَابَّةَ الأَرْضِ» . رَوَاهُ ابنُ مَاجَة، وَعَنْ طَلْحَةَ بنِ عُمَرَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ جَاءَ فِيهِ: قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ الدَّابَّةَ فَقَالَ: «لَهَا ثَلاثٌ خَرَجَاتٍ فِي الدَّهْرِ، فَتَخْرُجُ خَرْجَةً مِنْ أَقْصَى البَادِيَةِ، وَلا يَدْخُلُ ذِكْرُهَا القَرْيَةَ، أَعْنِي مَكَةَ، ثُمَّ تَكْمُنُ زَمَنًا طَوِيلاً، ثُمَّ تَخْرُجُ خَرْجَةً أُخْرَى دُونَ تِلْكَ، فَيَعْلُوا ذِكْرُهَا فِي أَهْلِ البَادِيَةِ، وَيَدْخُلُ ذِكْرُهَا القَرْيَةَ» ، يَعْنِي مَكَة، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «ثُمَّ بَيْنَمَا النَّاسُ فِي أَعْظَمِ المَسَاجِدِ وَأَكْرَمِهَا المَسْجِدِ الحَرَامِ، لَمْ يَرُعْهُم إِلا وَهِي تَرْغُوا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالمَقَامِ، تَنْفُضُ عَنْ رَأْسِهَا التُّرَابَ فَارْفَضَّ النَّاسُ عَنْهَا شَتَّى وَمَعَا، وَتَثْبُتُ عِصَابَةٌ مِنْ المُؤْمِنِينَ وَعَرَفُوا أَنَّهُمْ لَمْ يُعْجِزُوا اللهَ، فَبَدَأَتْ بِهِمْ فَجَلَتْ وُجُوهَهُم حَتَّى جَعَلَتْهَا كَالْكَوْبِ الدُّرِيّ، وَوَلَّتْ فِي الأَرْضِ لا يُدْرِكُهَا طَالِبٌ، وَلا يَنْجُو مِنْهَا هَارَبٌ، حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَعَوَّذُ مِنْهَا فِي الصَّلاةِ، فَتَأْتِيهُ مِنْ خَلْفِهِ فَتَقُولُ: يَا فُلانُ الآنَ تُصلى، فَيُقْبلُ عَلَيْهَا فَتَسِمُه فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ تَنْطَلِقُ، وَيَشْتَرِكُ النَّاسُ فِي الأَمْوَالِ وَيَصْطَحِبُونَ فِي الأَمْصَارِ، يُعْرَفُ المُؤْمِنُ مِنَ الكَافِرِ، حَتَّى إِنَّ المُؤْمِنَ لِيَقُولَ: يَا كَافِرُ اقْضِنِي حَقِّي، وَحَتَّى إِنَّ الكَافِرَ يَقُولُ: يَا مُؤْمِنُ اقْضِنِي حَقِّي» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ.
وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «تَخْرُجُ الدَّابَّةُ وَمَعَهَا خَاتَمُ سُلَيْمَانُ، وَعَصَا مُوسَى بنِ عُمْرَانَ ﵉، فَتَجْلُو وَجْهَ المُؤْمِنُ بِالعَصَا، وَتَخْطِمُ أَنْفَ الكَافِر بِالخَاتَمِ، حَتَّى إَنَّ أَهْلَ الخِوَانِ لَيْجَتَمِعُونَ، فَيَقُولُ هَذَا: يَا مُؤْمِنُ، وَيَقُولُ هَذَا: يَا كَافِرُ» . رَوَاهُ ابْنُ مَاجَة، وَأَحْمَدُ.