Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان خطبة عظيمة كلها امثال وحكم للنبي ﷺ -

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٥/ ٣٣٥

وَسَلَّمَ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوالدينَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وآله وصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

إِنْ أَبْطَأَتْ صِلَةُ الأَرْحَامِ واَبْتَعِدَتْ ... عَنَّا فَأَقْرَبُ شَيْءٍ رَحْمَةُ اللهِ

لا يُرْتَجَى كَشْفُ ضَرَّاء وَنَازِلَةٍ ... فِي كُلِّ حَادِثَةٍ إِلا مِنَ اللهِ

فَثِقْ بِرَبِّكَ فِي كُلِّ الأُمُورِ وَلا ... تَجْعَل يَقِينَكَ يَوْمًا إِلا بِاللهِ

لَهُ عَلَيْنَا جَزِيلَ الشُّكْرِ مُنْتَشِرًا ... فِي كُلِّ حَادِثَةٍ فَضْلُ مِنَ اللهِ

كَمْ مِنْ لَطَائِفَ أَوْلاهَا العِبَادَ وَكَمْ ... أَشْيَا لا تَنْحَصِي فَضْلاً مِنَ اللهِ

فَاضْرَعْ بِقَلْبٍ كَئِيبٍ مُخْبِتٍ وَجِلٍ ... مُسْتَعْطِفٍ خَائِفٍ مَنْ خَشْيَةِ اللهِ

وَقُلْ إِذَا ضَاقَتْ الحَالاتُ مُبْتَهَلاً ... يَا رَبّ يَا رَبَّ وَاسْأَلْ رَحْمَةَ اللهِ

مَا لِي مَلاذٌ وَلا ذُخْرٌ أَلُوذُ بِهِ ... وَلا عِمَادٌ وَلا رُكْنٌ سِوَى اللهِ

رَبٌ تَفَرَّدَ فِي مُلْكٍ لَهُ وَعَلا ... وَفَضْلُهُ وَاسِعٌ وَالحَمْدُ للهِ

أَرْجُوهُ سُبْحَانَهُ أَنْ لا يُخَيِّبَ لِي ... ظَنًا فَحَسْبِي مَا أَرْجُوهُ مِنَ اللهِ

فَقُمْ وَحُثَّ التَّمَادِي كَمْ عَسَى وَمَتَى ... كَمْ أَيَّهُا النَّفْسُ إِعْرَاضٌ عَنِ اللهِ

آه عَلَى زَمَنٍ مِنِّي مَضَى فُرُطًا ... سَبَهْلَلاً لَمْ يَكُنْ فِي طَاعَةِ اللهِ

أَفْرَحُ لِنَفْسِي وَقَلْبِي كُلَّمَا رَجَعَا ... عَنِ المَعَاصِي بِتَوْفِيقٍ مِنَ اللهِ

وَرُبَّمَا بَكَيَا خَوْفَ الذُّنُوبِ وَمَا ... قَدْ أَسْلَفَا مِنْ خَطِيئَاتٍ إِلَى اللهِ

ثُمَّ الصَّلاةُ عَلَى المُخْتَار سَيِّدنا ... مُحَمَّدٍ المُصْطَفَى المُرْسَلْ مِنَ اللهِ

(خطبة عظيمة كُلُّهَا أَمْثَالٌ وَحِكَمٌ لِلنَّبي ﷺ

فَبَعْدَ أَنْ حَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ أَصْدَقَ الحَدِيثِ كِتَابُ اللهِ تَعَالَى، وَأَوْثَقَ العُرَى كَلِمَةُ التَّقْوَى، وَخَيْرَ المِلَلِ مِلّةُ إِبْرَاهِيمَ، وَخَيْرُ السُّنَنِ سُنَّةُ مُحَمَّدٍ، وَأَشْرَفُ الحَدِيثِ ذِكْر اللهِ، وَأَحْسَنَ القَصَصَ هَذَا القُرْآنُ، وَخَيْرَ الأُمُورِ عَوَازِمُهَا وَشَرَّ الأُموُرِ مُحْدَثَاتُهَا، وَأَحْسَنَ الهَدْي هُدْىُ الأَنْبِيَاءِ، وَأَشْرَفُ المَوْتِ قَتْلُ الشَّهِيدِ، وَأَعْمَى