Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان قصيدة زهدية ويليها موعظة في الحث على الزهد

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٥/ ٣٢٨

النَّاسَ فِي غَفْلَةٍ عَنْهَا مُعْرِضُوَن، وَمُنْهَمِكُونَ فِي طَلَبِ الدُّنْيَا وَجَمْعِهَا وَالتَّكَاثُرِ فِيهَا، وَالاشْتِغَالُ بِمَا يلهي ويصد عن ذكر الله فَتَأَمَّلْ.

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَأْتِي عَلَى النَّاِس زَمَانٌ لا يَسْلَمُ لِذِي دِينٍ دِينَهُ إِلا مَنْ هَرَبَ بِدِينِهِ مِنْ شَاهِقٍ إِلَى شَاهِقٍ، وَمِنْ جُحْرٍ إِلَى جُحْرٍ فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَمْ تُنَلْ المَعِيشَةُ إِلا بِسَخَطِ اللهِ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ - كَانَ هَلاكُ الرَّجُلِ عَلَى يَدَيْ أَبَوَيْهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَبَوَانِ كَانَ هَلاكُهُ عَلَى يَدَيْ قَرَابَتِهِ أَوْ الجِيرَانِ» ، قَالُوا: كَيْفَ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: «يُعَيِّرُونَهُ بِضِيقِ المَعِيشَةِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يُورْدُ نَفْسَهُ المَوَارِدَ التِي يُهْلِكُ فِيهَا نَفْسَهُ» . رَوَاهُ البَيْهَقِيّ كَمَا فِي كِتَابِ الزُّهْدَ (ج٣، ص٤٤٤) مِنْ كِتَابِ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ.

وَعَنْ حُذَيْفَةِ بنِ إليمَانِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ بَيْعُ الحُكْمِ، وَكَثْرَةُ الشُّرَطِ» . أَخْرَجُهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي الحِلْيَةِ. قُلْتَ: هَذَا الحَدِيث وَالذِي قَبْلَهُ فِيهِمَا أَعْلامٌ مِنْ أَعْلامِ النُّبُوَةِ فَتَأَمَّلْ.

وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ أَنَّ النَّبِيّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ بَيْنَ يَدَيْ السَّاعَةِ ظُهُورُ شَهَادَةِ الزُّورِ، وَكِتْمَانِ الحَقّ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالبُخَارِيّ. قُلْتُ: هَذَا حَدِيثٌ فِيهِ عَلَمٌ مِنْ أَعْلامِ النُّبُوَّةِ.

شِعْرًا: ... تَخَيَّرْ قَرِينًا مِنْ فِعَالِكَ إِنَّمَا

يَزِينُ الفَتَى فِي القَبْرِ مَا كَانَ يَفْعَلُ

فَإِنْ كُنْتَ مَشْغُولاً بِشَيْءٍ فَلا تَكُنْ

بِغَيْرِ الذِي يَرْضَى بِهِ اللهُ تَشْغَلُ

فَلا بُدَّ بَعْدَ القَبْرِ مِنْ أَنْ تُعِدَّهُ

لِيَوْمٍ يُنَادِي المَرْءُ فِيهِ فَيُسْأَلُ ... >?