Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان موعظة بليغة في ذكر الجنة وصفتها وما أعد الله لأهلها والحث على طاعة الله عز وجل

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٥/ ٢٩٣

.. مَا بَالُ مَنْ عَرَفَ الدُّنْيَا الدَّنِيَّةَ لا

يَنْكَفُ عَنْ عَرَضِ الدُّنْيَا وَيَنْقَبِضُ

تَصِحُّ أَقْوَالُ أَقْوَامٍ بِوَصْفِهِمُ

وَفِي القُلُوبِ إِذَا كَشَّفتْهَا مَرَضُ

وَالنَّاسُ فِي غَفْلَةٍ عَمَّا يُرَادُ بِهِمْ

وَكُلُّهُمْ عَنْ جَدِيدِ الأَرْضِ مُنْقَرِضُ

وَالحَادِثَاتُ بِهَا الأَقْدَارُ جَارِيَةٌ

وَالمَرْءُ مُرْتَفِعٌ فِيهَا وَمُنْخَفِضُ

يَا لَيْتَ شِعْرِي وَقَدْ جَدَّ الرَّحِيلُ بِنَا

حَتَّى مَتَى نَحْنُ فِي الغِرَّاتِ نَرْتَكِضُ

نَفْسُ الحَكِيمِ إِلَى الْخَيْرَاتِ سَاكِنَةٌ

وَقَلبُهُ مِنْ دَوَاعِي الشَرِّ مُنْقَبِضُ

اصْبِرْ عَلَى الحَقِّ تَسْتَعذِبْ مَغَبَّتَهُ

وَالصَّبْرُ لِلْحَقِّ أَحْيَانًا لَهُ مَضَضُ

وَما اِستَرَبْتَ فَكُنْ وَقَّافَةً حَذِرًا

قَدْ يُبرَمُ الأَمْرُ أَحْيَانًا فَيَنْتَقِضُ ... >?

مَوْعِظَةٌ

عِبَادَ اللهِ اتَّقُوا اللهِ وَبَادِرُوا بِالتَّوْبَةِ قَبْلَ أَنْ يُغْلَقَ عَنْكُمُ البَابَ، وَابْتَدِرُوا الأَوْبَةَ قَبْلَ أَنْ يُرْخَى دُونَكُمْ حِجَابُهَا، وَانْتَهِزُوا فُرَصَ الحَيَاةِ فَقَدْ اقْتَرَبْتْ السَّاعَةُ وَتَضَاعَفَ اقْتِرَابُهَا، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مَّعْرِضُونَ﴾ فَيَا عِبَادَ اللهِ تَذَكَّرُوا مَوَاقِفَ الخَلائِقِ بَيْنَ يَدَي العَزِيزِ الجَبَّارِ فِي يَوْمِ يُحَرَّرُ فِيهِ الحِسَابُ، وَأَعِدُّوا لِلْحِسَابِ صَوَابَ الجَوَابِ، فَلا بُدَّ أَنْ يُطْلَبُ مِنْكُمْ عَلَى كُلُّ مَسْأَلٍة جَوَابُهَا،