Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان موعظة في الحث على حفظ الوقت في الباقيات الصالحات

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٥/ ٢٧٨

.. كَانُوا إِذَا ذَكَرُوا نَارَ الْجَحِيمَ بَكَوْا

وَإِنْ تَلا بَعْضُهُمْ تَخْوِيفَهَا صَعِقُوا

مِنْ غَيْرِ هَمْزٍ مِن الشَّيطَانِ يَأْخُذُهُمْ

عِنْدَ التِّلاوَةِ إِلا الْخَوْفُ وَالشَّفَقُ

صَرْعَى مِن الْحُزْنِ قَدْ سَجَّوْا ثَيَابَهُمُ

بَقِيَّةُ الرُّوحِ فِي أَوْدَاجِهِمْ رَمَقُ

حَتَّى تَخَالَهُمُ لَوْ كُنْتَ شَاهِدَهُمْ

مِنْ شِدَّةِ الْخَوْفِ وَالاشْفَاقِ قَدْ زَهَقُوا

صَانُوا الْعُيُونَ عَنْ الْعَوْرَاتِ جُهْدَهُمُ

وَفِي لُحُومِ الْوَرَى وَالْكِذْبِ مَا نَطَقُوا ... >?

اللَّهُمَّ ثَبِّتْ مَحَبَّتِكَ فِي قُلُوبِنَا ثُبُوتَ الْجِبَال الرَّاسِيَاتِ وَوَفِّقْنَا لِلْعَمَلِ بِالْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ وَاعْصِمْنَا مِنْ الذُّنُوبِ الْمُوبِقَاتِ وَاجْعَلْنَا مِمَّنْ تَتَلَقَّاهُم الْمَلائِكَةُ بِالْبَشَارَاتِ وَمَتِّعْنَا بِالنَّظَرِ إِلى وَجْهِكَ الْكَرِيمِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِِ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وآله وَسَلَّمَ.

مَوْعِظَةٌ

عِبَادَ اللهِ لَقَدْ ضَاعَتْ أَعْمَارَنَا فِي الْقِيلِ وَالْقَالِ، وَالْغِيبَةِ وَالنَّمِيمَةِ، وَالْمَدَاهَنَةِ، وَالانْهِمَاكِ فِي الدُّنْيَا، إِلى أَنْ اسْتَلْحَقَ كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ جُزْءًا مِنْ اللَّيْلِ مُضَافًا إِلى النَّهَارِ، وَكَأَنَّنَا لَمْ نُخْلقَ ْإِلا لِهَذِهِ الأَعْمَالِ، أَفَلا نَسْتَيْقِظُ مِنْ غَفْلَتِنَا، وَنَحْفَظُ أَلْسِنَتِنَا عَنْ نَهْشِ أَعْرَاضِ الْغَوَافِلِ، وَالطَّعْنِ فِي الأَحْسَابِ وَالأَنْسَابِ، وَنَصْرِفَ جَلَّ الأَوْقَاتِ إِلى الْبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ، الَّتِي هِيَ خَيْرٌ عِنْدَ رَبَّنَا ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَرَدّا، وَنَذْكُرَ