Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان أبيات في الحث على التزود للآخرة

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٥/ ٢٦٧

حَدِيثِ قَوْمٍ وَهُمْ لاسْتِمَاعِكَ كَارِهُونَ، أَوْ إِلَى الخَوْضِ بِالبَاطِلِ، أَوْ ذِكْرِ مَسَاوِئ النَّاسِ، لأَنَّهَا خُلِقَتْ لَكَ لِتَسْمَعَ بِهَا كَلامَ اللهَ وَسُنَّةِ رَسُولَهِ، وَمَا يَنْفَعُكَ فِي دُنْيَاكَ وَأُخْرَاكَ وَلِتَتَوَصَّلَ بِهَا إِلَى الاسِتَفادَةِ مِنَ العُلُومِ الشَّرْعِيَّةِ، المُوَصِلَّةِ إِلَى مَرْضَاةِ اللهِ وَالنَّعِيمِ المُقِيمِ، الدَّائِمِ فِي جِوَارِ رَبِّ العَالَمِينَ، فَإِذَا أَصْغَيْتَ بِهَا إَلَى شَيْءٍ مِنَ المُحَرَّمَاتِ أَوْ المَكْرُوهَاتِ، صَارَ مَا كَانَ عَلَيْكَ، وَانْقَلَبَ مَا كَانَ سَبَبَ فَوْزِكَ سَبَبَ هَلاكِكَ، وَهَذَا غَايَةُ الخُسْرَانِ، وَلا تَظُنُّ أَنَّ الإِثْمَ يَخْتَصُّ بِهِ القَائِلُ دُونَ المُسْتَمِعِ إَلا إِنْ أَنْكَرِ بِلِسَانِهِ، أَوْ بِقَلْبِهِ إِنْ خَافَ، وَإِنْ قَدِرَ عَلَى القِيَامِ وَالابْتِعَادَ عَنْهُمْ، أَوْ قَدِرَ عَلَى قَطْعِ الكَلامِ بِكَلامٍ آخرَ فَلَمْ يَفْعَلْ فَهُوَ آثِمٌ، وَكَذَلِكَ يَكُفُّ البَطْنَ وَالفَرْجَ عَنِ المُحَرَّمَاتِ، وَاليدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ وَحَاسَّةَ السَّمْعِ وَالبَصَرِ.

شٍعْرًا: ... أَحْبَابَنَا نُوَبُ الزَّمانِ كَثِيرَةُ ... وَأَمَرُّ مِنْهَا رِفْعَةُ السُّفَهَاءِ

هَلْ يَسْتَفِيقُ النَّاسُ مِنْ سَكَرَاتِهِمْ ... وَنَرَى النُّذُولَ بِذِلَّةٍ وَبِلاءِ

آخر: ... وَقَائِلَةٍ شِبْتُمْ فَقُلْتُ لَهَا شِبْنَا

وَفِي هَذِهِ الدُّنْيَا الدَّنِيَّةِ أُنْشِبْنَا

وَيَا لَيْتَنَا لَمَّا تَقَضَّى شَبَابُنَا

خَلَصْنَا وَأَخْلَصْنَا وَلَكِنَّنَا شِبْنَا

فَيَا عَجَبًا مِنَّا عَلَى اللهِ نَجْتَرِي

وَتَهْوي سَوَافِي الرِّيحِ أَرْوَاحَنَا جُبْنَا

وَكَيْفَ أَضْعَنَا بَاقِيًا لِمُعَجَّلٍ

سَيَفَنَى لَقَدْ نِلْنَا بِصَفْقَتِنَا غِبْنَا

وَكَمْ صَرَفَتْنَا بَيْنَ مَلْهَى وَمَلْعَبٍ

فَمَا إِنْ نَكَرْنَا قُبْحَ ذَاكَ وَمَا عِبْنَا ... >?