Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان موعظة بليغة في الحث على تعظيم الله والاستحياء منه

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٥/ ٢٦٥

.. وَغَضّهِمْ الأَبْصَارَ عَنْ كُلِّ مَأْثَمٍ ... ???? ... يَجُرُّ بِتَكْرِيرِ العُيُونِ اللَّوَاحِظِ ... ???? ... وَكَضْمِهُمُوا لِلْغَيْظِ عِنْدَ اسْتَعَارِهِ ... ???? ... إِذَا عَزَّ بَيْنَ النَّاسِ كَظْمُ المَغَائِظِ ... ???? ... وَأَخْلاقُهُمْ مَحْمُودَةٌ إِنْ خَبَرْتَهَا ... ???? ... فَلَيْسَتْ بِأَخْلاقٍ فِظَاظٍ غَلائِظِ ... ???? ... تَحَلَّوْ بِآدَابِ الكِتَابِ وَأَحْسَنُوا التَّ ... ???? ... فَكُّرِ فِي أَمْثَاله وَالمَوَاعِظِ ... >? ... ????

... فَفَاضَتْ عَلَى الصَّبْرِ الجَمِيلِ نُفُوسُهُمْ ... سَلامٌ عَلَى تِلْكَ النُّفُوسِ الفَوَائِضِ

اللَّهُمَّ حَبِّبْ إلينَا الإِيمَانَ وَزَيِّنْهُ فِي قُلُوبِنَا وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينََ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آله وصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

موعظة

عِبَادَ اللهِ إِنَّ مِنْ أَعْجَبِ العَجَبِ أَنْ يَعْصِي الرَّجُلُ مَوْلاهُ وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ عَجْبًا لأنَّ المُؤْمِنَ يَتَيَقَّنُ يَقِينًا لا شَكَّ فِيهِ أَنَّ مَوْلاهُ جَلَّ وَعَلا يَرَاهُ، وَيَعْلَمُ سَرَّهُ وَنَجْوَاهُ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الإِنْسَانَ يَسْتَحِيي أَنْ يَفْعَلْ مَا يُغْضِبُ أَخَاهُ وَهُوَ يَرَاهُ، وَمَعَ أَنَّهُ لا يَمْلِكُ لَهُ ضَرًا وَلا نَفْعًا فِي هَذِهِ الدَّارِ، وَلا فِي دَارِ القَرَارِ، وَإِذَا كَانَ هَذَا حَاله مَعَ هَذَا المَخْلُوقِ فَعَجِيبٌ جِدًا أَنْ لا يَكُونَ أَشَدَّ احْتِرَامًا وَحَيَاءً مَعَ فَاطِرِ الأَرْضِ وَالسَّمَاوَاتِ، مَعَ أَنَّهُ تَعَالَى هُوَ الذِي أَوْجَدَ الجَمِيعَ مِنَ العَدَمِ وَهُوَ الذِي يَحْفَظُ عَلَيْكَ الحَيَاةَ وَهُوَ الذِي أَسْبَغَ عَلَيْكَ النِّعَمَ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً، وَأَدَامَ ذَلِكَ عَلَيْكَ وَوَالاهُ، وَلَوْ شَاءَ لَسَلَبَكَ كُلَّ نِعْمَةٍ، وَأَحَّلَ بِكَ كُلَّ نِقْمَةٍ، وَجَعَلَكَ فِي هَذَا الوُجُودِ عِبْرَةً لأولي الأَبْصَارِ، أَضِفْ إِلَى ذَلِكَ أَنَّهُ تَعَالَى هُوَ الذِي يُمِيتُكَ، وَيُعَامِلُكَ فِي قَبْرِكَ