Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان التأمين على السيارات وحوادثها

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٥/ ٢٣٧

آخر: ... فَإِيَّاكَ إِيَّاكَ الرِّبَا فَلَدِرْهَمٌ ... أَشَدُّ عِقَابًا مِنْ زِنَاكَ بِنُهَّدِ

وَتُمْحَقُ أَمْوَال الرِّبَا وَإِنْ نِمْتْ ... وَيَرْبُو قَلِيل المَالِ فِي صِدْقِ مَوْعِدِ

آخر: ... وَقَائِلَةٍ مَا لِي أَرَِاكَ مُجَانِبًا ... أُمُورًا وَفِيهَا لِلتِّجَارَةِ مُرْبَحُ

فَقُلْتُ لَهَا كُفِي مَلامَكَ وَاسْمِعِي ... فَنَحْنُ أُنَاسٌ بِالسَّلامَةِ نَفْرَحُ

اللَّهُمَّ ثَبِّت مَحَبَّتَكَ فِي قُلُوبِنَا وَقَوِّهَا وَوَفِّقْنَا لِشُكْرِكَ وَذِكْرِكَ وَارْزُقْنَا التَّأَهُبَّ وَالاسْتِعْدَادَ لِلقَائِكَ وَاجْعَلْ خِتَامَ صَحَائِفِنَا كَلِمَةَ التَّوْحِيدِ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينََ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آله وصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

(فَصْلٌ)

وَأَمَّا

التَّأْمِينُ عَلَى السَّيَارَاتِ وَحَوَادِثِهَا

فَهُوَ أَعْظَمُ خَطَرًا، وَأَكْثَرُ جَهَالَةً مِنْ مَا مَثَّلْنَا فِيهِ (أَوَّلاً) : لأَنَّ السَّيَّارَةَ كَمَا يَأْتِي يَفُوتُ فِيهَا نُفُوسٌ وَأَمْوَالٌ لا تَقَعُ فِي الحُسْبَانِ، وَصِفَةُ التَّأْمِينِ لَهَا: هُوَ أَنْ يَتَّفِق الشَّخْصُ الذي يُرِيدُ التَّأْمِينَ لَهَا مَعَ شَرِكَةِ التَّأْمِينِ، سَوَاء كَانَ كَامِلاً أَوْ ضِدَّ الغِيرِ أو الغَيَارِ، فَيْدَفَعُ قَدْرًا مَعْلُومًا مِنَ الْمَالِ عَلَى تَأْمِينِهَا مُدَّةً مَعْلُومَةً بِشُرُوطٍ وَالتِزَامَاتٍ مَعْلُومَةٍ عِنْدَ الْجَمِيعِ، وَمَهْمَا حَصَلَ عَلَى هَذِهِ السَّيَّارَةِ المُؤَمَّنَةِ مِنْ إِصَابَاتٍ أَوْ أَصَابَتْ غَيْرَهَا، وَغَرِمَ صَاحِبُهَا أَمْوَالاً بِسَبِبِ مَا أَتْلَفَتْ مِنْ نُفُوسٍ وَأَمْوَالٍ، أَوْ تَلِفَ بِهَا فِي خِلالِ هَذِهِ المُدَّةِ المُتَعَاقَدِ عَلَيْهَا، فَإِنَّ شَرِكَةِ التَّأْمِينِ مُلْزَمَةٌ بِضَمَانِهِ، بَالِغًا فِيهَا مَا بَلَغَ فَمَثَلاً لَوْ أَمَّنَ سَيَّارَتَهُ الكَبِيرَةَ بِخَمْسَةِ آلافٍ، وَتَلِفَ فِيهَا مائَةُ نَفْسٍ، وَاحْتَرَقَتْ هِيَ، وَبِهَا نُقُودٌ كَثِيرَةٌ احْتَرَقَتْ مَعَهَا، فَالشَّرِكَةُ مَلْزَمَةٌ بِضَمَانِ ذَلِكَ كُلِّهِ، فَالزَّائِدُ عَلَى خَمْسَةِ آلافِ مِنَ دِيَّاتٍ وَأَمْوَالٍ مَا المُسَوَّغُ لِصَاحِبِهَا أَنْ يَأْخُذَهُ مِنَ الشَّرِكَةِ؟ أليس بِدُونِ مُقَابِلٍ؟ وَقَدْ مَرَّتْ الآيَةُ الكَرِيمَةُ، وَالأَحَادِيثُ