موارد الظمآن لدروس الزمان
.. وَعَنْ مَا قَلِيلٍ يُدْرِكُ السَّهْمُ صَيْدَهُ
فَكَمْ صَادَ سَهْمُ اللَّيْلِ مُهْجَةَ أَصْيَدِ
وَأُوصِيكَ بِالتَّقْوَى لِرَبِّكِ إِنَّهُ
سَيَحْمِدُ تَقْوَاهُ المُوَفَّقُ فِي غَدِ
وَخُذْ لَكَ مِنْ دُنْيَاكَ زَادًا فَإِنَّمَا
أَقَامَكَ فِي الدُّنْيَا لأَخْذِ التَّزَوُّدِ
وَعَنْ مَا قَلِيلٍ قَدْ أَنَاحَ رِكَابُنَا
بِقَصْرِ خَلِيٍّ مُظْلِمِ الجَوِّ فَدْفَدِ
فَإِنَّ اللَّيَالي كَالمَرَاكِبِ تَحْتَنَا
تَرُوحُ بِنَا فِي كُلِّ حِينٍ وَتَغْتَدِي
فَيَا حَبَّذَا جَنَّاتِ عَدْنٍ فَإِنَّهَا
تَحُطُّ رِحَالَ القَادِمِ المُتَزَوُّدِ
وَلَيْسَ لَنَا إِلا الرَّجَاءُ فَإِنَّهُ
يُبْلِغُنَا مِنْ فَضْلِهِ خَيْرَ مَقْعَدِ ... >?
اللَّهُمَّ اسْلُكْ بِنَا مَنَاهِجَ السَّلامَةِ وَعَافِنَا مِنْ مُوجِبَاتِ الحَسْرَةِ وَالنَّدَامَةِ وَوَفِّقْنَا لِلاسْتِعْدَادِ لِمَا وَعَدْتَنَا وَأَدِمْ لَنَا إِحْسَانِكَ وَلُطْفَكَ كَمَا عَوَّدْتَنَا وَأَتْمِمْ عَلَيْنَا مَا بِهِ أَكْرَمْتَنَا بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِيْنَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وآله وصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
مَوْعِظَةْ
خَطَبَ عَلَيٌّ ﵁ عَلَى المِنْبَرِ فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ: اتَّقُوا اللهِ عِبَادَ اللهِ، وَبَادِرُوا آجَالِكُمْ بِأَعْمَالِكُمْ، وَابْتَاعُوا مَا يَبْقَى بِمَا يَزُولُ عَنْكُمْ - أَيْ اشْتَرُوا مَا يَبْقَى مِنَ النَّعِيمِ الأَبَدِي، مِمَّا لا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلا