Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان على الإنسان وقت الغضب، ويليه قصيدة زهدية

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٤/ ٥٦٥

يَقُولُ لنبيه ?: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} وإن هَذَا من الجاهلين، فوَاللهِ ما جاوزها عمر حين تلاها عَلَيْهِ وكَانَ وقافاً عِنْدَ كتاب الله وإنما غضب عمر ﵁ وهم بردع الأعرابي لتطاول الأعرابي عَلَيْهِ لأنه لم يدخل ناصحاً أو مشيراً بخَيْر وإنما دخل عَلَيْهِ فِي سلطانه ليشتمه دون مبرر وليسأله عطاءً جزيلاً عَلَى غَيْر عمل فَلَمَّا ذكر عمر بأن هَذَا من الجاهلين أعرض عنهُ وتركه ينصرف سالماً وفِي الْحَدِيث "من كظم غيظاً وَهُوَ يقدر أن ينفذه، دعاه الله يوم القيامة عَلَى رؤوس الخلائق حتي يخيره فِي أي الحور العين.

شِعْراً: ... مَنْ لِي بِإِنْسَانٍ إِذَا أَغَضَبْتُهُ ... وَجَهِلْتُ كَانَ الحِلْمُ رَدَّ جَوَابِهِ

وَتَرَاهُ يُصْغِي لِلْحَدِيْثِ بِسَمْعِهِ ... وَبِعَقْلِهِ وَلَعَلَّهُ أَدْرَى بِهِ

إِذَا مَا سَفِيه نَالَنِي مِنْهُ نَائِلٌ ... مِنَ الذَّمِ لم يَحْرُجْ بِمَوقِفِهِ صَدْرِي

أَعُوْدُ إِلى نَفْسِي فَإِنْ كَانَ صَادِقاً ... عَتِبْتُ عَلَى نَفْسِي وَأَصْلَحْتُ مِنْ أَمْرِي

وَإلا فَمَا ذَنْبِي إِلى النَّاسِ إِنْ طَغَى ... هَوَاهَا فَمَا تَرْضَى بِخَيْرٍ وَلاَ شَرٍّ

تَنَبَهْ قُبَيْلَ المَوْتِ إِنْ كُنْتَ تَعْقِلُ

فَعَمَا قَلِيْلٍ لِلْمَقَابِرِ تُنْقَلُ

وَتُمْسِي رَهِيْناً لِلْقُبُورِ وَتَنْثَنِي

لَدِي جَدَثٍ تَحْتَ الثَرَى تَتَجَنْدَلُ

فَرِيْداً وَحِيْداً فِي التُّرَابِ وِإِنْمَا

قَرِيْنُ الفَتَى فِي القَبْرِ مَا كَانَ يَعْمَلُ

فَوَا أَسَفاً مَا يَفْعَلُ الدُوْدُ وَالثَرَى

بِوَجْهٍ جَمِيْلٍ كَانَ للهِ يَخْجَلُ

وَمَا يَفْعَلُ الجِسْمُ الوَسِيْمُ إِذَا ثَوَى

وَصَارَ ضَجِيْعَ القَبْرِ يَعْلُوْهُ جَنْدَلُ ... >?