Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان ويلي ذلك قصيدة زهدية فيها عبر ومواعظ

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٤/ ٥٥٥

.. أَيْنَ الكَمَاةُ الَّتِي مَاجُوا لِمَا غَضِبُوا

أَيْنَ الحُمَاةُ الَّتِي تُحْمَى بِهَا الدُوَلُ

أَيْنَ الرُمَاةُ أَلم تَمْنَعْ بِأّسْهُمِهِمْ

لَمَّا أَتَتْكَ سِهَامُ المَوْتِ تَنْتَصِلُ

هَيْهَاتَ مَا كَشَفُوا ضَيْماً وَلاَ دَفَعُوْا

عنكَ المَنِيَّةَ إِذْ وَافَى بِكَ الأجَلُ

وَلاَ الرُّشَى دَفَعَتْهَا عنكَ لَوْ بَذَلُوْا

وَلاَ الرُّقَى نَفَعَتْ فِيها وَلاَ الحِيَلُ

مَا سَاعَدُوّكَ وَلاَ وَاسَاكَ أَقْرَبُهُمْ

بَلْ سَلَّمُوكَ لَهَا يَا قُبْحَ مَا فَعَلُوْا

مَا بَالُ قَبْرِكَ لاَ يَأْتِي بِهِ أَحَدٌ

وَلاَ يَدُوْرُ بِهِ مِنْ بَيْنِهِمْ رَجُلُ

مَا بَالُ ذِكْرِكَ مَنْسِياً وَمُطْرَحاً

وَكُلُهُمُ بِاقْتِسَامِ الْمَالِ قَدْ شُغِلُوْا

مَا بَالُ قَصْرِكَ وَحْشاً لاَ أَنِيْسَ بِهِ

يَغْشَاكَ مِنْ كَنَفَيِهِ الرَوْعُ والوَهَلُ

لاَ تُنْكِرَنَّ فَمَا دَامَتْ عَلَى مَلِكٍ

إلا أَنَاخَ عَلَيْهِ المَوْتِ والوَجَلُ

وَكَيْفَ يَرّجُو دَوَامَ العَيْشِ مُتَّصِلاً

وَرُوْحُهُ بِجِبَالِ المَوْتِ مُتَّصِلُ

وجِسْمُهُ لِبُنَيَّاتِ الرَّدَى غَرَضٌ