Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان ويلي ذلك قصيدة زهدية فيها عبر ومواعظ

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٤/ ٥٥٤

.. فَأَفْصَحَ القَبْرُ عنهُمْ حِيْنَ سَاءَلَهُمْ

تِلْكَ الوُجُوهُ عَلَيْهَا الدُوْدُ يَقْتَتِلُ

قَدْ طَالَمَا أَكَلُوا فِيهٍا وَمَا شَرِبُوا

فَأَصْبَحُوا بَعْدَ طُوْلِ الأكْلِ قَدْ أُكِلُوْا

وَطَالَمَا كَنَزُوا الأموال وادَّخَرُوا

فَخَلَّفُوهَا عَلَى الأعْدْاءِ وَارْتَحَلُوْا

وَطَالَمَا شَيَّدُوا دُوْراً لِتُحْصِنَهُمْ

فَفَارَقُوا الدُوْرَ والأهْلِيْنَ وانْتَقَلُوْا

أَضْحَتْ مَسَاكِنُهُمْ وَحْشاً مُعَطَّلَةً

وَسَاكِنُوهَا إِلى الأجْدَاثِ قَدْ رَحَلُوا

سَلِ الْخَلِيفَةَ إِذْ وَافَتْ مَنِيَّتُهُ

أَيْنَ الجُنُوْدُ وَأَيْنَ الخَيْلُ وَالخَوَلُ

أَيْنَ الكُنُوزَ الَّتِي كَانَتْ مَفَاتِحُهَا

تَنُوْءُ بِالعُصْبَةِ المُقْوِيْنَ لَوْ حَمَلُوْا

أَيْنَ العَبِيْدُ الَّتِي أَرْصَدْتَهُمْ عُدَداً

أَيْنَ الحَدِيْدُ وَأَيْنَ البِيْضُ وَالأسَلُ

أَيْنَ الفَوَارِسُ وَالغِلْمَانُ مَا صَنَعُوا

أَيْنَ الصَوَارِمُ وَالخِطِّيَةُ الذُبُلُ

أَيْنَ الكُمَاةُ أَلم يَكْفُوا خَلِيْفَتَهُمْ

لَمَّا رَأْوْهُ صَرِيْعاً وَهُوَ يَبْتَهِلُ