Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان قصيدة تتضمن النصح والزهد في الدنيا والإقبال على الآخرة

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٤/ ٥٠٨

آخر: ... قَوْمٌ هُموا شَرُّ خَلْقِ اللهِ كُلِّهِمُ ... وَأَخْبَثُ النَّاسِ فِي الدُّنْيَا وَفِي الدِّينِ

هُمْ فِي الظَّوَاهِرِ زُهَّادٌ أَوْلو وَرَعٍ ... وَفِي الْبَوَاطِنِ إِخْوَانُ الشَّيَاطِينِ

يُحَرِّمُونَ الَّذِي حََلَّ الإلَه لَهُمْ ... وَيَسْتَبِيحُونَ أَمْوَالَ الْمَسَاكِينِ

يَا بِئْسَ مَا فَعَلُوا يَا بِئْسَ مَا تَرَكُوا ... وَهُمْ يُعِدُّونَ فِينَا بِالْمَلايِينِ

آخر: ... مِنْ أَيّ نَوَاحِي الأرض ألقَى رِضَاكم ... وَأَنْتُمْ أُنَاسٌ مَا لِمَرْضَاتِهِمْ نَحْوُ

فَلا حَسَنٌ نَأْتِي بِهِ تَقْلِبُونَهُ ... وَلا إِنْ أَسَأنَا كَانَ عِنْدَكم عَفْوُ

وَيَقُولُ الآخر فِي الْمُرَائِينَ بِأَعْمَالِهم:

أَظْهَرُوا لِلنَّاسِ زُهْداً ... وَعَلَى الدِّينَارِ دَارُوا

وَلَهُ صَلَّوْا وَصَامُوا ... وَلَهُ حَجُّوا وَزَارُوا

لَوْ يُرَى فَوْقَ الثُّريّا ... وَلَهُمْ رِيشٌ لَطَارُوا

آخر:

إِنَّ الْجَلِيسَ يَقُولُ الْخَيْر تَحْسِبَهُ ... خَيْراً وَهَهْيَهَاتَ فَانْظُرْ مَا بِهِ الْتَمَسَا

قال ابن رجب ﵀: واعْلم أن الْعَمَل لغَيْر الله أقسام فتَارة يكون رياءً محضاً كحال المنافقين كما قال تعالى: ﴿وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللهَ إِلاَّ قَلِيلاً﴾ .

وهَذَا الرياء المحض لا يكاد يصدر عن مُؤْمِن فِي فرض الصَّلاة والصيام وقَدْ يصدر فِي الصدقة أو الحج الواجب أو غيرهما من الأعمال الظاهرة أو التي يتعدي نفعها فإن الإخلاص فيها عزيز وهَذَا الْعَمَل لا يشك مسلم أنه حابط وأن صاحبه يستحق المقت من الله والعقوبة وتَارة يكون الْعَمَل لله ويشاركه الرياء فإن شاركه من أصله فالنصوص الصحيحة تدل عَلَى بطلانه أيضاً وحبوطه.