Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان كلام ابن رجب على حديث ابن عباس في وصية الرسول ﷺ -

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٤/ ٤٤٨

وقَدْ جمَعَ الله ذَلِكَ كله فِي قوله تعالى: " إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلّ أُولئِكَ كَانَ عنهُ مَسْؤُولاً ". ويدخل فِي حفظ البطن وما حوي حفظه من إدخال الحرام إليه من المأكولات والمشروبات.

اللَّهُمَّ طهر قلوبنا من النفاق وعملنا منَ الرياء وألسنتنا من الكذب وأعيننا من الخيانة وآذَاننا عن الاستماع إلي ما لا يرضيك وتوفنا مسلمين وألحقنا بالصالحين وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِيْنَ بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَصَلَّى الله عَلَى مُحَمَّد وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

(فَصْلٌ)

وَقَالَ ﵀: ومِمَّا يجب حفظه من المنهيات حفظ اللسان والفرج.

وفِي حديث أَبِي هُرَيْرَةِ ﵁: " من حفظ ما بين لحييه وما بين رجليه دخل الْجَنَّة " أخرجه الحاكَم، وأخرجه البخاري من حديث سهل بن سعد ﵁ عن النَّبِيّ ? ولفظه: " من يضمن لي ما بين لحييه ورجليه أضمن لَهُ الْجَنَّة ".

وفِي مسند الإمام أَحَمَد عن أبي موسي عن النَّبِيّ ? قال: " من حفظ ما بين فقميه وفرجه دخل الْجَنَّة ". وقَدْ أمر الله بحفظ الفرج خاصة ومدح الحافظين قال الله تعالى: " قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ "، وَقَالَ: " والحافظين فروجهم والحافظات " وَقَالَ تعالى: " وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ، إلا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَأنهُمْ فَإنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ "

وقَدْ روى عن أبي إدريس الخولاني: أن أول ما وصى الله به آدم عِنْدَ إهباطه إلي الأرض بحفظ فرجه وأن لا يضعه إلا فِي حلال.