Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان موعظة بليغة في غربة الدين وانحطاط أهل هذا الزمن وكثرة الفتن والمنكرات والفساد

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٤/ ٤٢٧

.. وجَهَالَةٌ جَهْلاَ يَرْتَعُ أهْلُهَا

فِي حِنْدِسٍ مِنْهَا وَسَاءَتْ مَرْتَعَا ... >?

وفتن أموال انفتحت عَلَى النَّاس بكثرة وفتن أولاد وبنات وزوجات وزملاء وشركاء وعمال منافقين كذابين لا يصلون ولا يصومون وكثرة مغتابين ونمامين وخداعين ومكارين ومجاهرة بالمعاصي وقلة أنصار وأعوان وكثرة مثبطين عن الأمر بالمعروف والنهي عن الْمُنْكَر ونحو ذَلِكَ مِمَّا يطول ذكره. وقل أن تجد من هؤلاء من يحافظ عَلَى أركَانِ الإسلام.

ولكن المتمسك بدينه القائم بدفع هذه المعارضات والعوائق التي لا يصمد لها إلا أَهْل البصائر واليقين وأَهْل الإيمان المتين الثابتين ثبوت الجبال الراسيات من أفضل خلق الله وأعلاهم درجة عِنْدَ الله وأعظمهم عنده قدراً جعلنا الله وإياكم مِنْهُمْ إنه القادر عَلَى ذَلِكَ.

... وَهَذَا زَمَانُ الصَّبْرِ مَنْ لَكَ بالّتِي ... لِقَبْضٍ عَلَى جَمْرِ فَتَنْجُو مِنْ البَلاَ

وأما الْحَدِيث الثاني فالإسلام فِي أول أمره غريب قليل لأن النَّاس كَانُوا قبل مبعث رسول الله ? عَلَى ضلاله عامة فَلَمَّا بُعث مُحَمَّدٌ ? لم يستجب له فِي أول الأمر إلا الواحد بعد الواحد من كُلّ قبيلة وكَانَ المستجيب له خائفاً من عشيرته يؤذي غاية الأذي وينال منه وَهُوَ صابر عَلَى ذَلِكَ فِي الله ﷿.

وكَانَ المسلمون إذ ذاك مستضعفين يشردون كُلّ مشرَّد ويهربون بدينهم إلي الْبِلاد النائية كما هاجروا إلي الحبشة مرتين ثُمَّ هاجروا إلي الْمَدِينَة وكَانَ مِنْهُمْ من يعذب فِي الله ويقتل كعمار وأمه وأبيه وبلال وغيرهم من الصحابة.