Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان قصيدة مرثية لحسان يرثي بها رسول الله ﷺ -

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٤/ ٤٢٣

.. فَقِيْدٌ يُبَكِّيْهِ بِلاَطٌ وغَرْقَدُ

ومَسْجِدُهُ فَالمُوحِشَاتُ لِفْقْدِهِ

خَلاَءٌ لَهُ فِيه مَقَامٌ وَمَقْعَدُ

فَبَكّىْ رَسُوْلَ اللهِ يَا عَيْنُ عَبْرَةً

وَلاَ أعْرِفَنّكَ الدَّهْرَ دَمْعُكِ يَجْمُدُ

وَمَا لَكِ لاَ تَبْكِيْنَ ذَا النِّعْمَةِ الَّتِيْ

عَلَى النَّاسِ مِنْهَا سَابِغٌ يَتَغَمَّدُ

فَجُوْدِيْ عَلَيْهِ بالدُّمُوْعِ وأعْولِي

لِفَقْدِ الَّذِي لاَ مِثْلَهُ الدَّهْرُ يُوْجَدُ

وَمَا فَقَدْ المَاضُوْنَ مِثْلَ مُحَمَّدٍ

وَلاَ مِثْلَهُ حَتَّى القِيَامَةَ يُفْقَدُ

أَعَفَّ وَأَوْفَى ذِمَّةً بَعْدَ ذِمَّةٍ

وَأَقْرَبَ مِنْهُ نَائِلاً لاَ يُنَكَّدُ

وأَبْذَلَ مِنْهُ لِلطَّرِيْفِ وتَالِدٍ

إِذَا ظَنَّ مِعْطَاءٌ بِمَا كَانَ يُتْلَدُ

وَأَكْرَمَ حَيّاً فِي البُيُوْتِ إِذَا انْتَمَى

وَأَكْرَمَ جَداً أبْطَحِيّاً يُسَوَّدُ

وأَمْنَعَ ذِرْوَاتٍ وأَثْبَتَ فِي العُلَى

دَعَائِمَ عِزٍّ شَاهِقَاتٍ تُشَيَّدُ

وأَثْبَتَ فَرْعاً فِي الفُرُوْعِ ومَثْبَتاً

وعُوْداً غَذَاهُ المُزْنُ فَالعُوْدُ أَغْيَدُ