Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان قصيدة مرثية لحسان يرثي بها رسول الله ﷺ -

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٤/ ٤٢٢

.. تَقَطَّعَ فِيه مَنْزِلُ الوَحْي عنهُمُ

وَقَدْ كَانَ ذَا نُوْرٍ يَغُورُ ويُنْجِدُ

يَدُلُّ عَلَى الرَّحْمَنِ مَنْ يَقْتَدِيْ بِهِ

وَيُنْقِذُ مِنْ هَوْلِ الخَزَايَا ويُرْشِدُ

إِمَامٌ لَهُمْ يَهْدِيْهُمُ الحَقَّ جَاهِداً

مُعَلِمُ صِدْقٍ إِنْ يُطِيْعُوهُ يَسْعَدُوا

عَفُوٌ عنِ الزَّلاَّتِ يَقْبَلُ عُذْرَهُمْ

وأنْ يُحْسِنُوا فَاللهُ بالْخَيْرِ أَجْوَدُ

فَبَيْنَاهُمُوْا فِي نِعْمَةِ اللهِ بَيْنَهُمْ

دَلِيْلٌ بِهِ نَهْجُ الطَّرِيْقَةِ يُقْصَدُ

عَزِيْزٌ عَلَيْهِ أَنْ يَحِيْدُوْا عن الهُدَى

حَرِيْصٌ عَلَى أَنْ يَسْتَقِيْمُوْا وَيَهْتَدُوْا

عَطُوفٌ عَلَيْهِمْ لاَ يُثَنِّيْ جَنَاحَهُ

إِلى كَنَفٍ يَحْنُوْ عَلَيْهِمْ وَيَمْهَدُ

فَبَيْنَاهُمُوْا فِي ذَلِكَ النُّوْرِ إِذْ غَدَى

إِلى نُورِهِمْ سَهْمٌ مِنَ المَوْتِ مُقْصِدُ

فَأَصْبَحَ مَحْمُوْداً إِلى اللهِ رَاجِعاً

يُبَكِّيْهِ جَفْنُ المُرْسَلاتِ ويَحْمَدُ

وأَمْسَتْ بِلاَدُ الحُرْمِ وَحْشاً بِقَاعُهَا

لِغَيْبَةِ مَا كانت مِنْ الوَحْي تَعْهَدُ

قِفَاراً سِوَى مَعْمُوْرَةِ اللَّحْدِ ضَافَهَا