Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان رعية الغنم واتجاره ﷺ وذكر أولاده

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٤/ ٣٦٨

(فَصْلٌ)

ولم يرث ? من والده شَيْئاً بل ولد يتيماً عائلاً فاسترضع في بني سعد ولما بلغ مبلغاً يمكنه أن يعمل عملاً كَانَ ? يرعي الغنم مَعَ إخوانه من الرضاع في البادية وكَذَلِكَ لما رجع إلي مَكَّة كَانَ يرعاها لأهلها علي قراريط كما ذكر البخاري في صحيحه.

فعن أَبِي هُرَيْرَةِ ﵁ عن النَّبِيّ ? قال ما بعث الله نبياً إِلا رعي الغنم فَقَالَ أصحابه وأَنْتَ فَقَالَ نعم كنت أرعاها علي قراريط لأَهْل مَكَّة.

ولما شب لخديجة ? كَانَ يتجر وكَانَ شريكه السائب بن أبي السائب وذهب بالتجارة لخديجة ﵂ إلي الشام علي جعل يأخذه ولما شرفت خديجة بزواجه وكانت ذات يسار عمل في مالها وكَانَ يأكل من نتيجة عمله وحقق الله ما امتن عَلَيْهِ به سورة الضحى بقوله جل ذكره: ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى * وَوَجَدَكَ ضَالّاً فَهَدَى * وَوَجَدَكَ عَائِلاً فَأَغْنَى﴾ بالإيواء والإغناء قبل النبوة والهداية بالنبوة هداه الله للكتاب والإِيمَان ودين إبراهيم ﵇ ولم يكن يدري قبل ذَلِكَ قال تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحاً مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُوراً نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَّشَاء مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾

وكَانَ ﵊ أحسن قومه خلقاً وأصدقهم حديثاً وأعظمهم أمانة وأبعدهم عن الفحش والأَخْلاق التي تدنس الرِّجَال حتى كَانَ أفضل قومه مروءة وأكرمهم مخالطة وأخيرهم جواراً وأعظمهم حِلماً