Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان والحث على حفظ النساء في البيوت وبعده قصيدة في الفرق بين مطيع الله ومطيع الشيطان متبع الشهوة

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٤/ ٢٥٧

قال الله تَعَالَى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا} وما عداهن فاتباع هوى النفس فيه آية تكذيب الرحمن وعلامة الاسترسال مَعَ الشيطان وتصديقه فيما يزينه من البهتان.

ولذا نرى الحازم اللبيب الكامل منقادًا مسترسل الزمام لتلك الناقصات دينًا وعقلاً مقهورًا تحت حكمهن قال جرير:

... إِنَّ الْعُيُونَ الَّتِي فِي طَرْفِهَا حَوَرُ

قَتَلْنَنَا ثُمَّ لا يُحْيِينَ قَتْلانَا

يَصْرَعْنَ ذَا اللُّبِّ حَتَّى لا حَرَاكَ بِهِ

وَهُنَّ أَضْعَفُ خَلْقِ اللهِ إِنْسَانَا ... >?

فالنساء فتنة عظيمة للرِجَال فالَّذِي يقوى على قهر نَفْسهُ عن هواها أمام هذه الشهوة خوفًا من الله تَعَالَى ويلزمها وعدم التسخط عِنْدَ فادحات المصائب رضًى بما قدره الله وأجراه دَلِيل على كمال إيمانه بخلاف المتبع لهواه عادم الصبر والاحتساب وهَذَا هُوَ الميزان عِنْدَ الاختبار.

قال بَعْضهمْ:

... وَعَبْدُ الْهَوَى يَمْتَازُ مِنْ عَبْدِ رَبِّهِ

لَدَى شَهْوَةٍ أَوْ عِنْدَ صَدْمِ بَلِيَّةِ

بَكِيرِ الْبَلا يَبْدُو مِنَ التِّبْرِ حُسْنُهُ

وَيَبْدُو نُحَاسُ النَّحْسِ فِي كُلِّ مِحْنَةِ

خَلا مِنْ حُلَى قَوْمٍ كَرَامٍ تَدَرَّعُوا

دُرُوعَ الرِّضَا وَالصَّبْرِ فِي كُلِّ شِدَّةِ

وَلاقَوْا طِعَانَ النَّفْسِ فِي مَعْرَكِ الْهَوَى

وَرَاحُوا وَقَدْ أَرْوَوْا مَوَاضِي الأَسِنَّةِ