Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان في المعاشرة والحلم وآثاره والأسباب الباعثة علي ضبط النفس

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٤/ ٢٠٣

(فَصْلٌ)

في الْمُعَاشَرَةِ وَالْحِلْمِ وَآثَارِهِ وَالأَسْبَابِ الْبَاعِثَةِ عَلَى ضَبْطِ النَّفْسِ

الْحِلْمُ لُغَةً الأَنَاةُ وَالْعَقْلُ لِكَوْنِهِ سَبَبُ الْحِلْمِ وَاصْطِلاحًا ضَبْطُ النَّفْسِ وَالطَّبْعِ عِنْدَ هَيَجَانِ الْغَضَب أَوْ احْتِمَالِ الأَذَى مِنْ الأَدْنَى وَهُوَ يَرْجِعُ إلى الأَوَّلِ لأَنَّ مَنْ احْتَمَلَ الأَذَى مِمَّنْ دُونَهُ مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ فقَدْ ضَبَطَ نَفْسهُ عِنْدَ الْغَضَب.

وَقَالَ الْقَاضِي عِيَّاضٌ: الْحِلْمُ حَالَةُ تُوَقُّر وَثَبَاتٍ. أَيْ صِفَةٌ تُورِثُ طَلَبَ وَقَارٍ وَثُبُوتٍ فِي الأَمْرِ وَاسْتِقْرَارٍ عِنْدَ الأَسْبَابِ الْمُحَرِّكَةِ لِلْغَضَبِ الْبَاعِثَةِ عَلَى الْعَجَلَةِ فِي الْعُقُوبَةِ. وَلا يُسَمَّى الْمَرْءُ حَلِيمًا إِِلا إِذَا كَانَ ذَلِكَ طَبْعًا لا تَكَلُّفًا وَقَدْ وَصَفَ اللهُ بِهِ سَيِّدُنَا إِبْرَاهِيمُ الْخَلِيلَ ﵇ فَقَالَ {إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ حَلِيمٌ} . وَكَمَا قَالَ فِي وَلَدِهِ {فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ} .

قَالَ الشَّاعِرُ:

... أَلا إِنَّ حِلْمَ الْمَرْءِ أَكْرَمُ نِسْبَةٍ

تَسَامَى بِهَا عِنْدَ الْفِخَارِ حَلِيمُ

فَيَا رَبَّ هَبْ لِي مِنْكِ حِلْمًا فَإِنَّنِي

أَرَى الْحِلْمَ لَمْ يَنْدَمْ عَلَيْهِ كَرِيمُ ... >?

وَقَالَ الآخَرُ:

... أُحِبُّ مَكَارِمَ الأَخْلاقِ جُهْدِي

وَأَكْرَهُ أَنْ أَعِيبَ وَأَنْ أُعَابَا

آخر: ... فَإِنْ كُنْتَ تَرْجُو في الْعُقُوبَةِ رَاحَةً ... فَلا تَزْهَدَنْ عِنْدَ الْمُعَافَاتِ فِي الأَجْرِ ... ????

????آخر: ... فَهَبْنِي مُسِيئًا كَالَّذِي قُلْتَ ظَالِمًا ... فَعَفْوٌ جَمِيلٌ كَيْ يَكُونَ لَكَ الْفَضْلُ ... ????

???? ... فَإِنْ لَمْ أَكُنْ لِلْعَفْوِ أَهْلاً لِسُوءِ مَا ... أَتَيْتَ بِهِ جَهْلاً فَأَنْتَ لَهُ أَهْلُ ... ????

????آخر: ... مَا كُلُّ مَن حَسُنَتْ فِي النَّاس سُمْعَتُهُ ... وَحَازَ قَلْبًا ذَكِيًّا أدْركَ الأمَلا ... ????

????