Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان فصل في ذكر نماذج من تواضع المصطفي- ﷺ -

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٤/ ١٨٨

.. يَعْم لأَحْزَابِ الضَّلالِ وَصَحْبِهِمْ

بِسَوْطِ عَذَابٍ عَاجِلٍ غَيْرَ آجِلِ

فَإِنَّكَ قَهَّارٌ عَلَى كُلِّ قَاهِرِ

وَأَمْرُكَ غَلابٌ لِكُلِّ مُحَاوِلِ

وَأَزْكَى صَلاةً لا تَنَاهَى عَلَى الَّذِي

لَهُ أنْشَقَّ إِيوَانٌ لِكِسْرَى بِبَابِلِ

مُحَمَّدٍ وَالأَصْحَابُ مَا هَبَّتِ الصَّبَا

وَآلِ رَسُولِ اللهِ زيْنِ الْمَحَافِلِ ... >?

اللَّهُمَّ أَبْرِمْ لَهِذِه الأُمَّةُ أَمْرَ رُشْدِ يُعَزُّ فِيهِ أَهْلَ طَاعَتِكَ وَيُذَلُّ فِيهِ أَهْلُ مَعْصِيَتِكَ وَيُؤْمَرُ فِيهِ بِالْمَعْرُوفِ وَيُنْهَى فِيهِ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُزَالُ بِهِ مَا حَدَثَ مِنْ بِدَعٍ وَمُنْكَرَاتٍ وَمَعَاصِي وَيَحْيَا بِهِ بَدَلُهَا مَا أُمِيتَ مِنْ سُنَّةٍ وَغِيرَةٍ وَشِيمَةٍ كَرِيمَةٍ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٍ وَبِالإِجَابَةِ جَدِير.

اللَّهُمَّ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا بَدِيع السَّمَاواتِ والأرض نَسْأَلُكَ أَنْ تُوفِّقَنا لِمَا فِيهِ صَلاَحُ دِينِنَا وَدُنْيَانَا، وَأَحْسِنْ عَاقِبَتَنَا وَأَكْرِمْ مَثْوَانَا، وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ، وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعيِنَ.

(فَصْلٌ)

كَانَ ﷺ مُتَوَاضِعًا كَانَ يَرْكَبُ الْحِمَارَ وَيُرْدِفُ خَلْفَهُ فَقَدْ أَرْدَفَ بَعْضَ نِسَائِهِ وَأَرْدَفَ مُعَاذ بن جَبَلٍ وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ، وَقَدْ رُوِيَ ﵊ كَانَ فِي سَفَرٍ وَأَمَرَ أَصْحَابَهُ بِإصْلاحِ شَاةٍ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ عَلَيَّ ذَبْحُهَا. وقال آخَرُ: عَلَيَّ سَلْخُهَا. وقال آخَرُ: عَلَيَّ طَبْخُهَا.

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: ((وَعَلِيَّ جَمْعُ الْحَطَبِ)) . فَقَالَوا: يَا رَسُولَ اللهِ نَكْفِيكَ الْعَمَلَ فَقَالَ: ((عَلِمْتُ أَنَّكُمْ تُكْفُونَنِي وَلَكِنْ أَكْرَهُ أَنْ أَتَمَيَّزَ عَلَيْكُمْ، وَإِنَّ اللهَ ﷾ يَكْرَهُ مِنْ عَبْدِهِ أَنْ يَرَاهُ مُتَمَيِّزًا بَيْنَ أَصْحَابِهِ)) . وَقَدْ جَاءَ وَفْدُ النَّجَاشِي فَقَامَ