Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان قصيدة زهدية في الحث علي الاستعداد للموت

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٤/ ١٥٨

شِعْرًا: ... خَبَتْ مَصَابِيحُ كُنَّا نَسْتَضيءُ بِهَا

وَطَوَّحَتْ لِلْمَغِيبِ الأَنْجُمُ الزَّهَرُ

وَاسْتَحْكَمَتْ غُرْبَةُ الإسلام وَانْكَسَفَتْ

شَمْسُ الْعُلُومِ الَّتِي يَهْدِي بِهَا الْبَشَرُ

تُخُرِّمَ الصَّالِحُونَ الْمُقْتَدَى بِهِمْ

وَقَامَ مِنْهُمْ مَقَامَ الْمُبْتَدَا الْخَبَرُ

فَلَسْتَ تَسْمَعُ إِلا كَانَ ثُمَّ مَضَى

وَيَلْحَقُ الْفَارِطُ الْبَاقِي بِمَنْ غَبَرُوا

وَالنَّاسُ فِي سَكْرَةٍ مِنْ خَمْرِ جَهْلِهِمُ

وَالصَّحْوُ فِي عَسْكَرِ الأَمْوَاتِ لَوْ شَعِرُوا

نَلْهُو بِزُخْرُفِ هَذَا الْعَيْشِ مِنْ سَفَهٍ

لَهْوَ الْمُنَبِّتِ عَودًا مَا لَهُ ثَمَرُ

وَتَسْتَحِثُّ مَنَايَانَا رَوَاحِلَنَا

لِمَوقِفٍ مَا لَنَا عَنْ دُونِهِ صَدَرُ

إِلا إلى مَوْقِفٍ تَبْدُوا سَرَائِرُنَا

فِيهِ وَيَظْهَرُ لِلْعَاصِينَ مَا سَتَرُوا

فَيَا لَهُ مَصْدَرَا مَا كَانَ أَعْظَمَهُ

النَّاسُ مِنْ هَوْلِهِ سَكْرَى وَمَا سَكِرُوا

فَكُنْ أَخِي عَابِرًا لا عَامِرًا فَلَقَدْ

رَأَيْتَ مَصْرَعَ مَنْ شَادُوا وَمَنْ عَمَرُوا

اسْتُنْزِلُوا بَعْدَ عِزٍّ عَنْ مَعَاقِلِهِمْ