Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان موعظة بليغة في الحث علي الاستعداد للآخرة

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٤/ ١٥٦

.. وَكُلُّ عُضْوٍ لأَمْرٍ مَا يُمَارِسُه

لا مَشْيَ لِلْكَفِّ بَلْ تَمْشِيَ بِهِ الْقَدَمُ

آخر: ... إِذَا مَا تَأَمَّلْنَا الأُمُورَ تَبَيَّنَتْ

لَنَا وَأَمِيرُ الْقَوْمِ لِلْقَوْمِ خَادِمُ ... >?

مَوْعِظَةٌ

عِبَادَ اللهِ مَنْ كَانَ الْمَوْتُ يَطْلُبُهُ كَيْفَ يَقِرُّ لَهُ قَرَار وَمَنْ كَانَ الدَّهْرُ يُجَارِيهِ فَكَيْفَ يُطِيقُ الانْتِصَار، وَمَنْ كَانَ رَاحِلاً عَنِ الدُّنْيَا إلى الآخِرَةِ كَيْفَ يَلَذُّ لَهُ قَرَارُ، عَجَبًا لِمَنْ يَمْلأ عَيْنهُ بِالنَّوْمِ وَهُوَ لا يَدْرِي أَيُسَاقُ إلى الْجَنَّةِ أَوْ إلى النَّارِ.

وَلَقَدْ أَحْسَنَ مَنْ قَالَ:

... (وَكَيْفَ تَنَامُ الْعَيْنُ وَهِيَ قَرِيرَةٌ

وَلَمْ تَدْرِ فِي أَيْ الْمَكَانِينِ تَنْزِلُ) ... >?

إِنْ هِيَ إِلا غَفْلَةٌ وَأُمْنِيَّةٌ عَاجِلَةٌ وَسَجِيَّةٌ عَادِلَةٌ جَرَى بِهَا الْقَلَمُ وَمَضَى عَلَيْهَا سَالِفُ الأُمَمِ، فَيَا فَرَائِسَ الأَحْدَاث وَيَا غَرَائِسَ الأَجْدَاث، لَقَدْ صَعَقَ الْمَوْتُ فِي دِيَارِكُمْ فَنَعَب، وَصَدَقَكُمْ صَرْفُ الزَّمَانِ وَمَا كَذَب، فَكَأَنَّهُ قَدْ أَعَادَ عَلَيْكُمْ الْكَرَّةَ وَسَلَبَ، وَنَغَّصَ عَلَيْكُمُ الْمَسّرةَ، وَانْتَهَزَ فِيكُم الغِرَّة، فَمَا أَقَالَكُمْ عَثْرَة.

عَنْ كَعْبٍ أَوْ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَ: يَقُومُونَ مِقْدَارَ ثَلاثَمَائَةِ عَامْ. قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: مَا ظَنُّكَ بِأَقْوَامٍ قَامُوا للهِ ﷿ عَلَى أَقْدَامِهِمْ مِقْدَارُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةَ لَمْ يَأْكُلُوا فِيهَا أَكْلَةَ وَلَمْ يَشْرَبُوا فِيهَا شَرْبَةْ حَتَّى إِذَا انْقَطَعَتْ أَعْنَاقُهمْ مِنَ الْعَطَشْ