Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان قصيدة زهدية في الحث علي الاستعداد للموت

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٤/ ١٤١

وَاخْتِمْ قَوْلِي فِي الْقَرِيضِ بَأَنَّنِي

أُصلِّي عَلَى خَيْرِ الْوَرَى وَأُسَلِّمُ

وَآلِ مَعَ الصَّحْبِ الْكِرَامِ الَّذِينَ هُمْ

لِمُقْتَبِسٍ عِلْمَ الشَّرِيعَةِ أَنْجُمُ

وَاللهُ أَعْلَمُ وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ

مَوْعِظَةٌ

عِبَادَ اللهِ اتَّقُوا الله تعالى واحْمَدُوهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَارْغَبُوا إِلَيْهِ فِي حِرَاسَةِ النِّعَمِ عَن الزَّوَالِ فَإِنَّ نِعَمَ اللهِ قَدْ عَمَّتِ الْبَوَادِي وَالأَمْصَارَ وَإِنَّ نََِعَم اللهِِ لا تُعَدُّ وَلا تُحْصَى وَلا تُحَدُّ بِمِقْدَارِ.

قَالَ تَعَالى: ﴿وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَتَ اللهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ الإِنسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ﴾ فَكَمْ أَسْدَى مَعْرُوفًا وَكَمْ أَغَاثَ مَلْهُوفًا فَاشْكُروا آلاءَ اللهِ وَاذْكُرُوهُ كَثِيرًا قَالَ تَعَالى: ﴿أَلاَ بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾ .

وَهُبُّوا مِنْ هَذِهِ الرَّقْدَةِ وَالْمَقَامِ وَاحْذَرُوا الأَهْوَاءَ فَإِنَّهَا تُورِثُ الْمَهَالِكَ وَالْمَذَامَّ، وَالْزِمُوا طَاعَةَ الْمَلِكِ الْعَلام، وَاغْتَنِمُوا بَقِيَّةَ الْعُمُرِ وَالأَيَّامِ، وَبَادِرُوا بِالتَّوْبَةِ مِنَ الْمَعَاصِيَ وَالإِجْرَامِ، قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ تَشَقَّقُ فِيهِ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَتَظْهَرُ فِيهِ الْخَفَايَا وَالدَّوَاهِي وَالأَهْوَالُ الطَّوَام، وَتُنَكِّسُ فِيهِ الظَّلَمَةُ رُؤُوسَهَا وَيَعْلُوهَا الذُّلُ مِن الرُّؤُوسِ إلى الأَقْدَامِ وَيَتَجَلَّى لِفَصْلِ الْقَضَاءِ بَيْنَ عِبَادِهِ حَاكِمُ الْحُكَّام.

قَالَ تَعَالى: ﴿وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاء وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ * وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ