Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان كتاب سفيان الثوري إلي أخ له

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٤/ ١٢٣

(تحذير إلي الغافلين)

أَلا يَا غَافِلاً يُحْصَى عَلَيْهِ ... مِنَ الْعَمَلِ الصَّغِيرَةُ وَالْكَبِيرَهْ

يُصَاحُ بِهِ وَيُنْذرُ كُلََّ يَوْمٍ ... وَقَدْ أَنْسَتْهُ غَفْلَتُهُ مَصِيرَهْ

تَأَهَّبْ لِلرَّحِيلِ فَقَدْ تَدَانَى ... وَأَنْذرَكَ الرَّحِيلَ أَخٌ وَجِيرَهْ

وَأَنْتَ رَخِيِّ بَالٍ فِي غُرُورِ ... كَأَنْ لَمْ تَقْتَرِفْ فِيهَا صَغِيرَهْ

وَكَمْ ذَنْبٍ أَتَيْتَ عَلَى بَصِيرَةٍ ... وَعَيْنُكَ بِالَّذِي تَأْتِي قَرِيرَهْ

تُحَاذِرُ أَنْ تَرَاكَ هُنَاكَ عَيْنٌ ... وَإِنَّ عَلَيْكَ لِلْعَيْنُ الْبَصِيرَهْ

وَكَمْ حَاوَلْتَ مِنْ أَمْرٍ عَظِيمٍ ... مُنِعْتَ بِرَحْمَةٍ مِنْهُ وَخَيْرَهْ

وَكَمْ مِنْ مَدْخَلٍ لَوْ مُتَّ فِيهِ ... لَكُنْتَ بِهِ نَكَالاً فِي الْعَشِيرَهْ

وُقِيتَ السُّوءَ وَالْمَكْرُوهَ فِيهِ ... وَرُحْتَ بِنِعْمَةٍ فِيهِ سَتِيرَهْ

وَكَمْ مِنْ نِعْمَةٍ للهِ تُمْسِي ... وَتُصْبِحُ لَيْسَ تَعْرضفُهَا كَثِيرَهْ

اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الإِيمَانَ وَزَيِّنْهُ فِي قُلُوبِنَا وَكَرِه إِلَيْنَا الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانِ وَاجْعَلْنَا مِنَ الرَّاشِدِينَ وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

(فَصْلٌ) وَقَالَ ﵀: واعلم يا أخي أَنَّ الله لا يقبلُ نافلةً حتى تُؤدِّي الفريضةُ، وأنَّ للهِ حَقًّا بالليل لا يَقبلُه بالنهار.

وحقًّا بالنهارِ لا يَقبلُه باللَّيل، وأنه يُحَاسِبُ العبدَ يومَ القيامةِ بالفرائض، فإنْ جاءَ بها تامةٌ قُبلَتْ فرائضهُ ونوافلُه.

وَإنْ لم يُؤدِّهَا وَأَضَاعَها أُلحقتِ النَّوافُل بالفرائض؛ فإنْ شاءَ غَفَرَ لَهُ وَإِنْ شاءَ عَذَّبَهُ.

وعلَيْكَ بتقوى الله ﷿، ولِسَانٍ صَادِقٍ وَنِيَّةٍ خَالِصَةٍ، وأعمال صَالِحَةٍ، لَيْسَ فيها غِشٌّ وَلا خُدْعَةً.

فَإِنَّ اللهَ يَراكَ وَإِنْ لم تكنْ تَرَاهُ، فلا تُخَادِع الله يَخْدَعُكَ، وأصلحْ