موارد الظمآن لدروس الزمان
وَأَنْ يُوَفِّقَنَا لِلصَّالِحَاتِ وَمَا
يُرْضِيْهِ عَنّا وَيَحْفَظْنَا مِنْ الخَطَلِ
وَأَنْ يُصَلّي عَلى المُخْتَارِ سَيِّدِنَا
مُحَمِّدٍ مَا بَكَتْ سُحْبٌ بِمُنْهَمِلِ
وَالآلَ وَالصَّحْب مَا غَنَّتْ مُطَوَّقَةٌ
عَلى الغُصُوْنِ فأشْجَتْ وَاجِداً وَخَلِيْ
اللهُمَّ ثَبِّتْ إِيْمَانَنَا ثُبُوتْ الِجبَال الرَّاسِيَاتِ وَوَفِّقْنَا لِلْعَمَل في البَاقِيَاتِ الصَالِحَاتِ وجَنِّبْنَا جَمِيْعَ الطُّرقِ المُردِيَاتِ وَزَحْزِحنَا عَنْ النّارِ وَأَدْخَلِنَا فَسِيْحَ الجَنَّاتِ يَا رَفِيْعَ الدَّرَجاتِ بِرَحْمَتِكَ التِيْ وَسعَتْ الأَحْيَاءَ وَالأَمْوَاتِ وَصَلّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعيْنَ.
(فَصْلٌ)
وَكَتَبَ عُمَرُ بن عبد العزيز ﵀ إلَى عُمَّالِهِ أَنْ لا يُقَيَّدَ مَسْجُوْنٌ فَإنَّهُ يَمْنَعُهُ مِنْ الصَّلاةِ وَكَتَبَ إلَى عُمَّالِهِ إِذَا دَعَتْكُمْ قُدْرَتُكُمْ عَلى النَّاسِ إِلَى ظُلْمِهِمْ فَاذْكُرُوا قُدْرَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَنَفَاذَ مَا تَأْتُونَ إِلَيْهِم وَبَقَاءَ مَا يَأْتيْ إِلَيْكُمْ مِنْ العَذَابِ بِسَبَبِهِمْ وَكَانَتْ حُجْزَةُ إزَارِهِ قَبْلَ الخِلَافَةِ غائِبَةً في عُكَنِهِ مِنْ الحَالِ فَلَمّا تَوَلَّيَ الخلِافَةِ ذَهَبَتْ تِلْكَ الحَالُ فلو شِئْتَ أنْ تَعُدَّ أَضْلَاعَهُ مِنْ غَيْرِ مَسٍّ لَعَدَدْتَهَا.
وَكانَتْ لَهُ غَلَّةٌ خَمْسِيْنَ أَلْفَ دِيْنَارٍ فَلمَّا وُلِيَ الخِلافة صَارَ يُنفِقُهَا كُلَّ حِينٍ حَتَّى مَا بقي لَهُ غَيْرُ قَمِيْص واحِدٍ لَا يَخْلَعُهُ حَتَّى يَتَّسِخَ فَإذَا اتَّسَخَ غَسَلَهُ وَمَكَثَ بِالبَيْتِ حَتَّى يَجِفَّ ثُمَّ يَلْبَسُهُ.