Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان قصيدة بليغة زهدية وعظية مطلعها حث على شكر الله تعالى وتعداد بعض نعمه علي عباده وقدرته وحكمته وآخرها تشويق إلي الجنة وما أعد الله لها

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٤/ ٦٧

وكان النخعي يَقْرَأَ في المُصْحَفِ فإذا دَخل عليه أحَدُ غطاه.

وكان الواحدُ من السلف تأتيهِ العَبْرةُ والخشوعُ فيقوم خشيةَ أنْ يُفْطَنَ له.

وكان بعضُهم يُصَليِ ويبكي وإذا جاءه زائر غسَّل وَجْهَهُ عن الدموع لئلا يتنبه له.

كل هذا من الإخلاص بَلِّغْ يا أَخِى مَعْشَرَ المُرَائِينَ الذين إذا سَاهَمُوا في مَشْرُوْعٍ دِيْني نشروا أسْمَاءَهُم في الجرائد والمجلات والاذاعات والذين يُعَدِّدُوْنَ كَمْ حَجُّوْا من سَنَة وهم ما سُئِلُوْا ويَقُولون نَحنُ نعتمر كل سنة وأهلنا وأولادنا ويَجْلِس بالحرم.

ويُهْمِل عَائِلَتهُ ولا يُحَافِظ عليهم ولا يدري أَيْنَ يَذْهَبُون في الليل والنهار ورُبَّمَا حَصَل له بسببهم إثمٌ عظيم لأَن سَيئَةَ الحرم عَظيمة لَيْسَتْ كَغَيرها.

وربما كان مع ذلك المأكل والملبس والمركب حرام نسأل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة.

وهذه المسائل قَلَّ مَن يَنَتَّبهُ لها مِن طلبة العلم فَضْلاً عن غيرهم.

فالرياءُ مِن أصْعَبِ الأَشياءِ وأخْفَاهَا وضرَرُهُ عَظِيم وقد يُحْبِطَ الأعمال.

فَيَنْبَغِي للإنسان أن يَجْعَلَهُ دَائماً نَصْبَ عَيْنَيْهِ في الصلاة والزكاة والصيام والحج وسائر الأعمال.

اللَّهُمَّ قَوِّنَا بالْيَقِينِ وَامْنَحْنَا التَّوْفِيْقَ وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِِدِيْنَا وَلجَمِيْعِ الْمُسْلِميْنَ بِرَحْمَتِكَ يا أَرْحَمَ الرَّاحِمْينَ وَصَلَى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

شِعْراً: ... تَبَارَكَ مَنْ شُكْرُ الوَرَى عَنْهُ يَقْصُرُ ... لِكَوْنِ أَيَادِيْ جُوْدِهِ لَيْسَ تُحْصَرُ

وَشَاكِرُهَا يَحْتَاجُ شُكْرَاً لِشُكْرِهَا ... كَذَلِكَ شُكْرُ الشُّكْرِ يَحْتَاجُ يُشْكَرُ

فَفِيْ كُلِّ شُكْرِ نِعْمَةٌ بَعْدَ نِعْمَةٍ ... بغَيْر تَنَاءٍ دُوْنَهَا الشُّكْرُ يَصْغُرُ