Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان من عدله وإنصافه وعدم مبالاته بالقوي وذكر مقتله رضي الله عنه

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٣/ ٥٨٩

أمدًا ينتهي إليه فإن أحضر بينته أخذت له بحقه وإلا استحلت عليه القضية فإن ذلك أنفى للشك وأجلى وأبلغ فِي العذر، والمسلمون عدول بعضهم عَلَى بعض إلا مجلودًا فِي حد أو مجربًا عليه شهادة زور أو متهمًا فِي ولاءٍ أو نسبٍ فإن الله قَدْ تولى منكم السرائر. وادرأ بالبينات والأيمان وإياك والغلق والضجر والتأذي بالخصوم والتنكر عند الخصومات.

فإن الحق فِي مواطن الحق يعظم الله به الأجر ويحسن به الذخر فمن صحت نيته وأقبل عَلَى نفسه كفاه الله مَا بينه وبين الناس.

ومن تخلق للناس بما يعلم الله أنه ليس من نفسه شانه الله فما ظنك بثواب عند الله ﷿ وخزائن رحمته والسلام.

وصلى الله عَلَى محمد وعَلَى آله وصحبه أجمعين.

مقتل عمر ﵁

لم يصب المسلمون فِي العصر الأول بمصيبة بعد وفاة رسول الله ﷺ ووفاة الصديق أعظم من قتل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁.

جنى عليه غلام مجوسي اسمه أبو لؤلؤة كَانَ للمغيرة بن شعبة وها نحن نستوقف لك مَا رواه البخاري فِي صحيحه عن عمرو بن ميمون فِي هذا المصاب الجلل.

قال عمرو: إني لواقف مَا بيني وبينه (عمر) إلا عبد الله بن عباس غداة أصيب.

وكان إذا مر بين الصفين قال: استووا حتى إذا لَمْ ير فيهن خللاً تقدم فكبر.