موارد الظمآن لدروس الزمان
أمن الرحمة والشفقة أن يكون الإنسان فِي رغد من العيش ورفاهية تامة وسعة من الرزق وإخوانه من المسلمين فِي ضنك وبؤس لا يعلم به إلا الله أو من أعلمه الله بحاله، أمن المروءة أن يتمتع الإنسان بأصناف المآكل والمشارب والملابس وأخوه المسلم المدقع فقرًا يتألم من الجوع ويتألم من البرد.
فالذي يرى من هذه صفتهم ولا يتألم ويتوجع لهم ويعمل مَا فِي وسعه لهم قاسي القلب خال من الشفقة والرحمة والرأفة نسأل الله أن يمن علينا بإتباع طريقة النبي ﷺ والسابقين الأولين من المهاجرين والأنصار الذين قال الله عنهم: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ ونسأله أن يغفر لنا ولوالدينا وجميع المسلمين برحمته إنه أرحم الراحمين وصلى الله على محمد وعَلَى آله وصحبه أجمعين.
(فَصْلٌ)
وعن سهل بن سعد ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «أنا وكافل اليتيم فِي الجنة هكذا» . وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما. رواه البخاري وأبو داود والترمذي.
وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «من قبض يتيمًا من بين المسلمين إِلَى طعامه وشرابه أدخله الله الجنة إلا أن يعمل ذنبًا لا يغفر» . رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح.
وروي عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «خير بيت فِي المسلمين بيت فيه يتيم يحسن إليه وشر بيت فِي المسلمين بيت فيه يتيم يساء إليه» . رواه ابن ماجة.