موارد الظمآن لدروس الزمان
بمثلك أبدًا، كنت للدين عزًا وحرزًا وكهفًا فألحقك الله بنبيك ﷺ ولا حرمنا أجرك ولا أضلنا بعدك. فسكت الناس حتى قضى كلامه ثم بكوا حتى علت أصواتهم. وقالوا: صدقت يا ختن رسول الله ﷺ ولما مرض أبو بكر ﵁ ترك التطبب تسلمًا لأمر الله تعالى فعاده الصحابة ﵃ فقالوا: ألا ندعوا لك طبيبًا ينظر إليك فقال: نظر إلي. قالوا: وما قال؟ قال: إني فعال لما أريد. واستخلف في مرضه عمر بن الخطاب بمشاورة جماعه من الصحابة.
شِعْرًا:
لِلْمَوْتِ فَاعْمَلْ بِجِدٍّ أَيُّهَا الرَّجُلُ
وَاعْلَمْ بِأَنَّكَ مِنْ دُنْيَاكَ مُرْتَحِلِ
إِلِى مَتَى أَنْتَ فِي لَهْوٍ وَفِي لَعِبٍ
تُمْسِي وَتُصْبِحُ فِي اللذَاتِ مُشْتَغِلُ
كَأَنَّنِي بِكَ يَا ذَا الشَّيْبِ فِي كُرَبٍ
بَيْنَ الأَحِبَّةِ قَدْ أَوْدَى بِكَ الأَجَلُ
لَمَّا رَأَوْكَ صَرِيعًا بَيْنَهُمْ جَزَعُوا
وَوَدَّعُوكَ وَقَالُوا قَدْ مَضَى الرَّجُلُ
فَاعْمَلْ لِنَفْسِكَ يَا مِسْكِينُ فِي مَهَلٍ
مَا دَامَ يَنْفَعُكَ التِّذْكَارُ وَالْعَمَلُ
إِنَّ التَّقِيَّ جِنَانُ الْخُلْدِ مَسْكَنُهُ
يَنَالُ حُورًا عَلَيْهَا التَّاجُ وَالْحُلَلُ