Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان النياحة على الميت والبكاء والندب

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٣/ ٣٣١

من تركها وسواء كان الميت حاضرًا أو غائبًا وأتاهم نعيه وينوى فعل ذلك لأهل الميت لا لمن يجتمع عندهم فيكره لأنه إعانة على مكروه وهو اجتماع الناس عند أهل الميت نقل المروزي عن أحمد هو من أفعال الجاهلية.

يَسُرُّ الْفَتَى بِالْعَيْشِ وَهُوَ مُبِيدُهُ ... وَيَغْتَرُّ بِالدُّنْيَا وَمَا هِيَ دَارَهُ

وَفِي عِبَرِ الأَيَّامِ لِلْمَرْءِ وَاعِظٌ ... إِذَا صَحَّ فِيهَا فِكْرهُ وَاعْتِبَارُهُ

فَلا تَحْسَبَنَّ يَا غَافِلَ الدَّهْرِ صَامِتًا ... فَأَفْصِحُ شَيْءٍ لَيْلَهُ وَنَهَارُهُ

اصْخِ لِمُنَاجَاةِ الزَّماَنِ فَإِنَّهُ ... سَيُغْنِيكَ عَنْ جَهْرِ الْمَقَالِ سِرَارُهُ

أَدَارَ عَلَى الْمَاضِينَ كَأْسًا فَكُلُّهُمُ ... أبيحتْ مَغَانِيهُ وَأَقْوَتُ دِيَارِهِ

وَلْمْ يَحْمِهِمْ مِنْ أَنْ يَسْقُوا بِكَأسِهِمْ ... تَنَاوُشْ أَطْرَافِ الْقَنَا وَاشْتِجَارِهِ

اللهم نور قلوبنا بنور الإيمان ووفقنا لمحبتك ومحبة من يحبك وألهمنا ذكرك وشكرك واجعلنا من عبادك الصالحين واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين برحمتك يا أرحم الراحمين. وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

(فَصْلٌ)

ويجوز البكاء على الميت لما ورد عن أنس ﵁ قال: شهدت بنتًا للنبي ﷺ تدفن ورسول الله ﷺ جالس عند القبر فرأيت عينيه تدمعان. رواه البخاري.

وعن ابن عمر قال: اشتكى سعد بن عبادة شكوى له فأتاه رسول الله ﷺ يعوده مع عبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود.

فلما دخل عليه وجده في غشية فقال: «قد قضي» . فقالوا: لا يا رسول الله ﷺ فبكى رسول الله ﷺ، فلما رأى القوم بكاءه بكوا فقال: «ألا تستمعون إن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب ولكن يعذب بهذا أو يرحم» . وأشار إلى لسانه. متفق عليه.