Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان الثناء على الميت بخير أو شر دليل على حال الإنسان

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٣/ ٣٠٧

«وجبت» . ثم مر بأخرى فأثنوا عليها شرًا. فقال: «وجبت» .

فقال عمر ﵁: ما وجبت؟ قال: «هذه أثنيتم عليه خيرًا فوجبت له الجنة وهذه أثنيتم عليه شرًا فوجبت له النار أنتم شهداء الله في الأرض» . وفي الحديث الآخر عند الحاكم: «أن لله ملائكة تنطق على ألسنة بني آدم بما في المؤمن من الخير والشر، قلت: ولا يبعد أن الشياطين تنطق على ألسنة الذين يكتبون للفسقة والمجرمين حسن سير وسلوك.

وفي الحديث الذي في المسند: «يوشك أن تعلموا أهل الجنة من أهل النار» . قالوا: بماذا يا رسول الله؟ قال: «بالثناء الحسن والثناء السيئ» .

وقال النووي على حديث أنس أنه مر على النبي ﷺ بجنازة فأثنوا عليه خيرًا فقال النبي ﷺ وجبت ثم مر بأخرى فأثنوا عليه شرًا فقال وجبت الحديث قال الصحيح أنه على عمومه وأن من مات فألهم الله الناس الثناء عليه بخير كان دليلاً على أنه من أهل الجنة.

ومما يؤيد ما قاله النووي ﵀ حديث أنس عند أحمد وابن حبان والحاكم مرفوعًا: «ما من مسلم يموت فيشهد له أربعة من جيرانه الأدنين أنهم لا يعلموا منه إلا خيرًا إلا قال الله تعالى قد قبلت قولكم وغفرت له ما لا تعلمون» .

وفي حديث البخاري عن عمر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة» . فقلنا: وثلاثة؟ قال: وثلاثة؟ فقلنا: واثنان. قال: «واثنان» . ثم لم نسأله عن الواحد.