Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان قصيدة زهدية وعظية بليغة تبعث الجد والاجتهاد على التشمير إلى الآخرة والتزهيد في الدنيا ويليها موعظة

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٣/ ٢٧٨

وَمَا يَنْفَعُ الْمَقْبُورُ عُمْرَانُ قَبْرِهِ ... إِذَا كَانَ فِيهِ جِسْمُهُ يَتَهَدَّمُ

شِعْرًا: قصيدة زهدية وعظية سقط بعضها وعوضناها عنه ما بين الأقواس:

لا تَأْسَفَنَّ عَلَى الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ... فَالْمَوْتُ لا شَكَّ يَفْنِينَا وَيَفْنِيهَا

وَمَنْ يَكُنْ هَمَّهُ الدُّنْيَا لِيَجْمَعُهَا ... فَسَوْفَ يَوْمًا عَلَى رَغْمٍ يُخَلِّيهَا

لا تَشْبَعُ النَّفْس مِنْ دُنْيَا تُجَمِّعُهَا ... وَبُلْغَهٌ مِنْ قَوَامِ الْعَيْشِ تَكْفِيهَا

اعْمَلْ لِدَارِ الْبَقَا رِضْوَانٌ خَازِنُهَا ... الْجَارُ أَحْمَدُ وَالرَّحْمَنُ بَانِيهَا

أَرْضٌ لَهَا ذَهَبٌ وَالْمِسْكُ طِينَتُهَا ... وَالزَّعْفَرَان حَشِيشٌ نَابِتٌ فِيهَا

أَنْهَارُهَا لَبَنٍ مَحْضٍ وَمِنْ عَسَلٍ ... وَالْخَمْرُ يَجْرِي رَحِيقًا فِي مَجَارِيهَا

وَالطَّيْرُ تُجْرِي عَلَى الأَغْصَانِ عَاكِفَةً ... تُسَبِّحُ اللهَ جَهْرًا فِي مَغَانِيهَا

مَنْ يَشْتَرِي قُبَّةً فِي الْعَدْنِ عَالِيَةً ... فِي ظِلِّ طُوبَى رَفِيعَاتٌ مَبَانِيهَا

دَلالُهَا الْمُصْطَفَى وَاللهُ بَائِعُهَا ... وَجِبْرَئِيلُ يُنَادِي فِي نَوَاحِيهَا

مَنْ يَشْتَرِي الدَّارَ فَي الْفِرْدَوْسَ يَعْمُرُهَا ... بِرَكْعَةٍ فِي ظَلامِ اللَّيْلِ يُخْفِيهَا

أَوْ سَدَّ جَوْعَةِ مِسْكِينٍ بِشَبْعَتِهِ ... فِي يَوْمِ مَسْبَغَه عَمّ الغَلا فِيهَا

النَّفْسُ تَطْمَعُ فِي الدُّنْيَا وَقَدْ عَلِمَتْ ... أَنَّ السَّلامَةَ مِنْهَا تَرْكُ مَا فِيهَا

وَاللهِ لَوْ قَنَعَتْ نَفْسِي بِما رُزِقَتْ ... مِنَ الْمَعِيشَةِ إِلا كَانَ يَكْفِيهَا

واللهِ وَاللهِ أَيْمَانٌ مُكَرَّرَةٌ ... ثَلاثَةٌ عَنْ يَمِينٍ بَعْدَ ثَانِيهَا

لَوْ أَنَّ فِي صَخْرَةٍ صَمَّا مُلَمْلَمَةٍ ... فِي الْبَحْرِ رَاسِيَةً مَلْسٌ نَوَاحِيهَا

رِزْقًا لِعَبْدٍ بَرَاهَا اللهُ لانْفَلَقَتْ ... حَتَّى تُؤَدَّى إِلَيْهِ كَلّ مَا فِيهَا

أَوْ كَانَ فَوْقُ طِبَاقِ السَّبْعِ مَسْلَكُهَا ... لَسَهَّلَ اللهُ فِي الْمَرْقَى مَرَاقِيهَا

حَتَّى يَنَالُ الَّذِي في اللَّوْحِ خَطّ لَهُ ... فَإِنَّ أَتَتْهُ وَإِلا سَوْفَ يَأْتِيهَا

أَمْوَالُنَا لِذَوِي الْمِيرَاثِ نَجْمَعُهَا ... وَدَارَنَا لِخَرَابِ الْبُومِ نَبْنِيهَا

لا دَارَ لِلْمَرْءِ بَعْدَ الْمَوْتِ يَسْكُنُهَا ... إِلا الَّتِي كَانَ قَبْلَ الْمَوْت يَبْنِيهَا