Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان أبيات حول الموضوع

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٣/ ٢٠٧

ولما سئل ﷺ عن الأكياس من الناس من هم؟ قال: «أكثرهم للموت ذكرًا وأحسنهم له استعداد أولئك الأكياس ذهبوا بشرف الدنيا ونعيم الآخرة» . وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «أكثروا ذكر هاذم اللذات» . يعني الموت فإنه ما كان في كثير إلا جزأه رواه الطبراني بإسناد حسن.

وعن أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ مر بمجلس قوم وهم يضحكون فقال: «أكثروا من ذكر هاذم اللذات» . أحسبه قال: «فإنه ما ذكره أحد في ضيق من العيش إلا وسعه ولا في سعةٍ إلا ضيقه» . رواه البزار بإسناد حسن والبيهقي باختصار.

وفي حديث أبي ذر قلت: يا رسول الله فما كانت صحف إبراهيم ﵇ قال: «كانت عبرًا كلها: عجبت لمن أيقن بالموت ثم هو يفرح عجبت لم أيقن بالقدر ثم هو ينصب عجبت لمن رأى الدنيا وتقلبها بأهلها ثم اطمأن إليها وعجبت لمن أيقن بالحساب غدًا ثم لا يعمل» . رواه ابن حبان في صحيحه.

شِعْرًا: ... وجِيرَان صِدْقٍ لا تَزاوُرَ بَيْنَهُمْ ... على قُرْبِ بَعْضٍ التَّجاوُرِ مِنْ بَعْضِ

كَأنَّ خَوَاتِيمًا مِن الطِّينِ فوقهِمْ ... فَلَيْسَ لَهَا حَتَّى القِيَامةِ مِنْ فَضِّ

آخر: ... قِفْ بِالْقُبُورِ وَقُلْ عَلَى سَاحَاتِهَا ... مَنْ مِنْكُمْ الْمَغْمُورُ فِي ظُلُمَاتِهَا

وَمَنْ الْمُكَرَّمُ مِنْكُمْ فِي قَعْرِهَا ... قَدْ ذَاقَ بَرْدَ الأَمْنِ مِنْ رَوْعَاتِهَا

أَمَّا السُّكُونُ لِذِي الْعُيُونِ فَوَاحِدٌ ... لا يَسْتَبِيْن الْفَضْل فِي دَرَجَاتِهَا

لَوْ جَاوَبُوكَ لأَخْبَرُوْكَ بِأَلْسُنٍ ... تَصِفُ الْحَقَائِقُ بَعْدَ مِنْ حَالاتِهَا

أمَّا الْمُطِيعُ فَنَازِلٌ فِي رَوْضَةٍ ... يَفْضي إِلَى مَا شَاءَ مِنْ دَوْحَاتِهَا

وَالْمُجْرِمُ الطَّاغِي بِهَا مُتَقَلَّبٌ ... فِي حُفْرَةٍ يَأْوِي إِلَى حَيَاتِهَا

وَعَقَارِبٌ تَسْعَى إِلَيْهِ فَرُوحُهُ ... فِي شِدَّةِ التَّعْذِيبِ مِنْ لَدَغَاتِهَا

آخر: ... وَمَا زَالَتِ الدُّنْيَا طَرِيقًا لِهَالِكٍ ... تَبَايَنُ فِي أَحْوَالِهَا وَتُخَالِفُ

فَفِي جَانِبٍ مِنْهَا تَقُومُ مَآتِمٌ ... وَفِي جَانِبٍ مِنْهَا تَقُومُ مَعَازِفُ