Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان من كلام ابن القيم وغيره في العلم وفضله وشرفه وعموم الحاجة إليه

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ١٣٠

(فَصْلٌ)

الوجهُ الخامسُ والعشرونَ: أنَّهُ سُبْحَانَهُ أَمَرَ أَهْلُ الْعِلْمِ بَالْفَرَحِ، بِمَا آتَاهُمْ وَأَخْبَرَ أَنَّهُ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعونَه الناسُ فقَالَ: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ وَفَسَّرَ اللهُ الْفَضْلَ بالإيمانِ وَرَحْمَتَهُ بالقرآنِ والإيمانُ والقرآنُ هَما الْعِلمُ النافعُ والعملُ الصالحُ والهُدَى وَدينُ الْحَقِّ وَهُمَا أفضلُ عِلْمٍ وأفضلُ عَمَلٍ.

الوجهُ السادسُ والعشرون: أنَّهُ سُبْحَانَهُ شَهِدَ لِمَنْ آتَاهُ الْعِلْمَ بأنهُ قد آتاهُ خَيْرًا كثيرًا فقَالَ تعالى: ﴿يُؤتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً﴾ قَالَ ابن قُتَيْبَةَ، وَالْجُمْهورُ: الْحكمةُ: إصابةُ الحقِّ والعملُ بِهِ وَهِيَ الْعِلْمُ النَّافُع والعَمَلُ الصالحُ.

الوجهُ السابعُ والعشرونَ: أنَّهُ سُبْحَانَهُ عَدَّدَ نِعَمِهُ وَفَضْلَهُ على رسولِهِ ﷺ وجعلَ مِنْ أَجَلِّهَا أَنْ آتَاهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَهُ مَا لَمْ يَكُنْ يَعْلَمْ فَقَالَ تَعَالى: ﴿وَأَنزَلَ اللهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ عَظِيماً﴾ .

الوجهُ الثامِنُ والعشرونَ: أنَّهُ سُبْحَانَهُ ذَكر عِبادَهُ الْمُؤْمِنينَ بِهَذِهِ النِّعْمَةِ وَأَمَرَهُمْ بِشُكْرِهَا وَأَنْ يَذْكُرُوهُ عَلَى إِسْدَائِها إلَيْهِمْ فقَالَ تَعَالى: ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ * فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ﴾ .

الوجهُ التاسعُ والعشرون: أنَّهُ سُبْحَانَهُ لِمَا أَنْ عَرَّفَهُمْ فَضْلَ آدمَ بالْعِلْمِ وَعَجْزَهُم عَنْ مَعْرِفَةِ مَا عَلَّمَهُ قَالَ لَهُمْ: ﴿أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ﴾ فَعَرَّفَهُمْ