Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان قصيدة وعظية زهدية مرئية للسلف رضي الله عنهم

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٣/ ١٤١

شِعْرًا: ... لَقَدْ عَفَتْ مِنْ دِيَارِ الْعِلْمِ آثَارُ

فَأَصْبَحَ الْعِلْمُ لا أَهْلٌ وَلا دَارُ

يَا زَائِرِينَ دِيَارَ الْعِلْمِ لا تَفِدُوا

فَمَا بِذَاكَ الْحِمَى وَالدَّارِ دَيَّارُ

تَرَحَّلَ الْقَوْمُ عَنْهَا وَاسْتَمَرَّ بِهِمْ

مُشَمِّرٌ مِنْ حُدَاةِ الْبَيْنِ سَيَّارُ

قَدْ أَوْرَدَ الْقَوْمَ حَادِيهم حِيَاضَ رَدَى

فَمَا لَهُمْ بَعْدَ ذَاكَ الْوِرْدِ إصْدَارُ

لَهْفِي عَلَى سُرُجِ الدُّنْيَا الَّتِي طَفِئَتْ

وَلا يَزَالُ لَهَا فِي النَّاسِ أَنْوَارُ

لَهْفِي عَلَيْهِمْ رِجَالاً طَالَمَا صَبَرُوا

وَهَكَذَا طَالِبُ الْعَلْيَاءِ صَبَّارُ

لَهْفِي عَلَيْهِمْ رِجَالاً طَالَمَا عَدَلُوا

بَيْنَ الأَنَامِ وَمَا حَابَوْا وَلا جَارُوا

مَالُوا يَمِينًا عَنْ الدُّنْيَا وَزَهْرَتِهَا

لأَنَّهَا فِي عُيُونِ الْقَوْمِ أَقْذَارُ

وَصَاحَبُوهَا بِأَجْسَادٍ قُلُوبُهُمْ

طَيْرٌ لَهَا فِي ظِلالِ الْعَرْشِ أَوْكَارُ

هُم الَّذِينِ رَعَوا لِلْعِلْمِ حُرْمَتَهُ

لِلْعِلْمِ بَيْنَهُمْ شَأْنٌ وَمِقْدَارُ

صَانُوهُ طَاقَتَهُمْ عَنْ مَا يُدَنِّسُهُ

كَمَا يَصُونُ نَفِيسَ الْمَالِ تُجَّارُ