Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان من كلام ابن القيم وغيره في العلم وفضله وشرفه وعموم الحاجة إليه

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ١٢٧

الوجهُ الرابعُ والعشرون: أنَّهُ سُبْحَانَهُ أَخْبَرَ أَنَّهُ خَلَقَ الْخَلْقَ ووضَعَ بَيْتَهُ الْحَرامَ والشهرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلائدَ لِيُعْلِمَ عِبَادَهُ أَنَّهُ بُكلِ شَيءٍ عَلِيمٌ وَعَلى كُلِ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فقَالَ تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً﴾ فَدَلَّ عَلى أَنْ عِلمَ الْعِبَادِ بربِّهِمْ وَصِفَاتِهِ وَعبادَتِهِ وَحْدَهُ هُو الْغَايةُ الْمَطْلُوبَةُ مِنْ الْخَلْق وَالأَمْرِ.

شعرًا:

الْعِلُم يَغْرِسُ كَلَّ فَضْلٍ فَاجْتَهِدْ

أَنْ لا يفوتَكَ فَضلُ ذَاكَ المَغْرسُ

وَاعْلَمْ بَأنَّ الْعِلْمَ لَيْسَ يَنَالُهُ

مَنْ هَمُّهُ فِي مَطْعَمٍ أَوْ مَلْبَسِ

إِلا أَخُو الْعِلْمَ الذي يَزْهُو بِهِ

فِي حَالَتَيْهِ عَارِيًا أَوْ مُكْتَسِي

فَاجْعَلْ لِنَفْسِكَ مِنْهُ حَظًّا وَافِرًا

وَاهْجُرْ لَهُ طِيبَ الرُّقادِ وَعَبِّسِ

فَلَعلَّ يَوْمًا إِنْ حَضَرْتَ بِمَجْلِسٍ

كُنْتَ الَّرئِيسَ وَفَخْرَ ذَاكَ الْمَجْلِسِ

آخر:

شُغِلنا بِكَسبِ العِلمِ عَن مَكسَبِ الغِنى ... كَشُغلِهِمُ عَن مَكسَبِ العِلمِ بِالوَفرِ

فَصارَ لَهُم حَظٌّ مِنَ الجَهلِ وَالغِنى ... وَصارَ لَنا حَظٌّ مِنَ العِلمِ وَالفَقرِ

آخر: ... إِذَا مَا اعْتزَ ذُو عِلْمٍ بعِلمٍ ... فَعِلْمُ الْفِقْهِ أَوْلَى باعْتِزَازِ

فكَمْ طِيبِ يَفُوحُ ولا كَمِسْكٍ ... وَكَمْ طَيْرٍ يَطِيرُ ولا كَبَازِي

آخر:

لَيْسَ الْحَياةَ بَأنْفَاسٍ تُرددهَا ... إِنْ الْحَياةَ حَيَاةُ الْعِلْمِ وَالْعَمَلِ