Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان الذي يرجع إلى فعل المأمور وترك المحظور والصبر على المقدور قاله ابن القيم

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٣/ ٩٧

قَدْ بَاتَ فِي خَفْضٍ وَفِي غِبْطَةٍ ... فِي أَطْيَبِ الْعَيْشِ وَأَهْنَاهُ

أَصْبَحَ قَدْ فَارَقَ ذَا كُلَّهُ ... قَهْرًا وَصَارَ الْقَبْرُ مَثْوَاهُ

فَزَالَتِ النِّعْمَةُ فِي لَحْظَةٍ ... وَاسْتُرْجِعَتْ مِنْهُ عَطَايَاهُ

سِيقَ إِلَى دَارِ الْبَلَى مُكْرِهًا ... لَمْ يُغْنِ عَنْهُ الْمَالُ وَالْجَاهُ

وَكُلُّ مَنْ كَانَ وَدُودًا لَهُ ... تَحْتَ تُرَابِ الأَرْضِ وَارَاهُ

حَتَّى إِذَا مَا غَابَ عَنْ عَيْنِيهِ ... عَادَ إِلَى الدُّنْيَا وَخَلاهُ

مُقَاطَعًا مُطََّرَحًا مُهْمَلاً ... مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ يَتَجَافَاهُ

كَأَنَّهُ لَمْ يَرَهُ سَاعَةً ... وَلَمْ يَكُنْ فِي الدَّهْرِ لاقَاهُ

لِي أَجَلٌ قَدَّرَهُ خَالِقِي ... نِعَمٌ وَرِزْقٌ أَتَوَفَّاهُ

اللهم أنظمنا في سلك الفائزين برضوانك، واجعلنا من المتقين الذين أعددت لهم فسيح جنانك، وأدخلنا برحمتك في دار أمانك، وعافنا يا مولانا في الدنيا والآخرة من جميع البلايا، وأجزل لنا من مواهب فضلك وهباتك ومتعنا بالنظر إلى وجهك الكريم مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، واغفر لنا ولوالدينا ولجميع المسلمين الأحياء منهم والميتين برحمتك يا أرحم الراحمين وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

(فَصْلٌ) قال ابن القيم ﵀: الدين كله يرجع إلى هذه القواعد الثلاث: فعل المأمور، وترك المحظور، والصبر على المقدور.

وهذه الثلاث هي التي أوصى بها لقمان لابنه في قوله: يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ.

فأمره بالمعروف: يتناول فعله بنفسه وأمر غيره به، وكذلك نهيه عن المنكر.