Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان من أحوال السلف عند الاحتضار لما نزل الموت بالحسن رحمه الله

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٣/ ٥١

فَكُنْ مُتَوَقِّعًا لِهُجُومِ مَوْتٍ ... يُشَتَّتُ بَعْدَ جَمْعِهُمْ عِيَالَكْ

كَأَنِّي بِالتُّرَابِ عَلَيْكَ يُحْثَى ... وَبِالْبَاكِينَ يَقْتَسَمُونَ مَالَكْ

آخر: ... أَلا لَيْتَ الشَّبَابَ يَعُودُ يَوْمًا ... فَاخْبِرْهُ بِمَا فَعَلَ الْمَشِيبُ

قال عيسى عليه وعلى نبينا صلوات الله وسلامه: لا تنظروا إلى أموال أهل الدنيا فإن بريق أموالهم يذهب بحلاوة إيمانكم وهذا ثمرته بمجرد النظر فكيف عاقبة الجمع والطغيان والبطر انتهت الوصية.

شِعْرًا: ... اذْكُرِي الْمَوْتَ لَدَى النَّوْمِ وَلا ... تَغْفُلِي عَنْ ذِكْرِهِ عِنْدَ الْهُبُوبْ

وَاذْكُرِي الْوِحْشَةَ فِي الْقَبْرِ فَلا ... مُؤنِسٌ فِيهَا سِوَى تَقْوَى الْقُلُوبْ

قَدِّمِي الْخَيْرَ احْتِسَابًا فَكَفَى ... بَعْضُ مَا قَدَّمْتِ مِنْ تِلْكَ الذُّنُوبْ

رَاعَنِي فَقْدُ شَبَابِي وَأَنَا ... لا أَرَاعُ الْيَوْمَ مِنْ فُقْدِ الْمَشِيبْ

جَنَّ جَنْبَايَ إِلَى بُرْدِ الثَّرَى ... حَيْثُ أُنْسَى مِنْ عَدُوٍّ وَصَدِيقْ

آخر: ... وَكَمْ ذِي مَعَاصِي نَالَ مِنْهُنَّ لَذَّةً ... وَمَاتَ وَخَلاهَا وَذَاقَ الدَّوَاهِيَا

تَصَرَّمُ لَذَّاتُ الْمَعَاصِي وَتَنْقَضِي ... وَتَبْقَى تِبَاعَات الْمَعَاصِي كَمَا هِيَا

فَوَاسَأتَا وَالله رَاءٍ وَسَامِعٌ ... لِعَبْدٍ بِعَيْنِ اللهِ يَغِشى الْمَعَاصِيَا

والله أعلم. وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

(فَصْلٌ) : ولما نزل الموت بالحسن بن علي ﵄ قال: أخرجوا فراشي إلى صحن الدار. فأخرج فقال: اللهم إني احتسب نفسي عندك فإني لم أصب بمثلها؛ ومن أخلاقهم قلة الضحك وعدم الفرح بشيء من الدنيا بل كانوا ينقبضون بكل شيء حصل لهم من ملابسهم ومراكبها ومناكحها ومناصبها عكس ما عليه أبناء الدنيا العاشقون لها كل ذلك خوفًا أن يكونوا ممن عجل لهم الطيبات في الحياة الدنيا وكيف يفرح بشيء سوى فضل الله ورحمته من هو في السجن محبوس عن لقاء الله ﷿.