Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان وآداب وأخلاق

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٣/ ٣٩

.. لا خَيْرَ فِي عِلْمٍ بِغَيْرِ فِهْمِ ... وَلا عِبَادَاتٍ بِغَيْرِ عِلْمِ

لا تَطْلُبَنَّ الْعِلْمِ إِلا لِلْعَمَلْ ... فَاعْمَلْ بِمَا عَلَّمْتَه قَبْلَ الأَجَلْ

فَإِنَّ فِيهِ غَايَةَ السَّلامَةْ ... هَذَا إِذَا كَانَ بِلا سَآمَةْ

نُصْحُ الْوَرَى مِنْ أَفْضِلِ الأَعْمَالِ ... وَالْبِرُّ وَالرِّفْقُ بِلا اعْتِلالِ

إِيّاكَ إِيَّاكَ الرِّيَاءَ يَا صَاحِ ... فَتَرْكُهُ أَقْرَبُ لِلْفَلاحِ

فَالْعُمْرُ مَا كَانَ قَرِينَ الطَّاعَةْ ... هَذَا وَلَوْ قُدَّرَ بَعْضُ سَاعَةْ

حُثَّ كُنُوزَ الدَّمْعِ فِي الْحَنَادس ... بَيْنَ يَدِي رَبِّكَ غَيْرَ آيِسِ

عَلَى سَوَادِ خَالِ خَدِّ الصُّبْحِ ... تَتْلُو الْمَثَانِي رَغْبًا فِي الرِّبْحِ

وَقُلْ بِمَا جَاءَ بِهِ خَيْرُ الْبَشَرْ ... هَبْ لِي الرِّضَا بِالْقَضَاءِ وَالْقَدَرْ

وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ كُلِّ هَمٍ فَرَجَا ... فَضْلاً وَمِنْ غَمٍّ وَضِيقٍ مَخْرَجَا

الْعَدْلُ أَقْوَى عَسْكَرُ الْمُلُوكِ ... وَالأَمْنُ أَهْنَى عِيشَةَ الْمُلُوكِ

سُسُ يَا أَخِي نَفْسَكَ قَبْلَ الْجُنْدِ ... وَاقْهَرْ هَوَاكَ تَنْجَحْ قَبْلَ الْقَصْدَ

وَاجْعَلْ قِوَامِ الْعَدْلِ حِصْنَ دَلْتِكْ ... وَالشُّكْرَ أَيْضًا حَارِسًا لِنِعْمَتِكْ

فَالْحَقُّ أَنْ تَعْدِلَ بِالسَّوِيَّةْ ... مَا بَيْنَ نَوْعَيْنِ مِنَ الْبَرِيَّةْ

فَكُلُّكُمْ وَكُلُّنَا مَسْئُولُ ... عَمَّا رَعَيْنَاهُ وَمَا نَقُولُ

مَنْ لَمْ يَجِدْ طَوْلاً إِلَى السِّيَاسَةِ ... أَخَرَّهُ الْعَجْزُ عَنِ الرِّيَاسَةْ

أَحْسِنْ إِلَى الْعِلْمِ يَحْمَدُوكَا ... وَعُمَّهُمْ بِالْعَدْلِ يَنْصَحُوكَا

فَعَدْلُ سُلْطَانِ الْوَرَى يَقِيهِ ... أَعْظَمَ مَا يَخْشَى وَيَتَّقِيهِ

لا تَسْتَعِنْ بِأَصْغَرِ الْعُمَّالِ ... عَلَى تَرَقِّي أَكْبَرَ الأَعْمَالِ

فَمَنْ عَدَا وَزِيرُهُ فَمَا عَدَلْ ... وَمَنْ طَغَى مُشِيرُهُ فَقَدْ جَهِلْ

شَرُّ الأَنَامِ نَاصِرُ الظُّلُومِ ... وَشَرٌّ مِنْهُ خَاذِلُ الْمَظْلُومِ

الظُّلْمُ حَقًّا سَالِبٌ لِلنَّعَمِ ... وَالْبَغْيُ أَيْضًا جَالِبٌ لِلنِّقَمِ