Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان وآداب وأخلاق

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ٣/ ٣٨

.. خَالِفْ هَوَاكَ تَنْجَحْ مِنْهُ حَقًّا ... وَالنَّفْسَ وَالشَّيْطَانَ كَيْ لا تَشْقَى

نَفْسِي عَمَّا سَرَّنِي تُدَفِعُ ... وَهِيَ عَلَى مَا ضَرَّنِي تُسَارِع

قَدْ أَسَرَتْهَا شَهْوَةٌ وَغَفْلَةْ ... تُنْكِرُ شَيْئًا ثُمَّ تَأْتِي مِثْلَهْ

فَمَنْ حَبَى حِسَانَهَا فَقَدْ ظَفِرْ ... وَمَنْ حَبَاهَا غَفْلَةً فَقَدْ خَسِرْ

قَدِّمِ لِيَوْمِ الْعَرْضِ زَادَ الْمُجْتَهِدِ ... ثُمَّ الْجَوَابُ لِلسُّؤَالِ فَاسْتَعِدْ

تَطْوِي اللَّيَالِي الْعُمْرَ طَيًّا طَيَّا ... وَأَنْتَ لا تَزْدَادُ إِلا غَيًّا

فَلا تَبِتْ إِلا عَلَى وَصِيِّةْ ... فَإِنَّهَا عَاقِبَةٌ مَرْضِيَّةْ

هَيْهَاتَ لا بُدَّ مِن النُّزُوحِ ... حَقًّا وَلَوْ عُمَّرِتَ عُمْرَ نُوحِ

فَنْسَأَلُ لَنَا السَّلامَةْ ... فِي هَذِهِ الدُّنْيَا وَفِي الْقِيَامَةْ

أَعْدِدْ لِجَيْشِ السَّيِّئَاتِ تَوْبَةْ ... فَإِنَّهَا تَهْزِمُ كُلَّ حَوْبَةْ

وَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلنَّهُ ... وَلا تَحِدْ طَرْفَةَ عَيْنٍ عَنَّهْ

أَفْضَلُ زَادِ الْمَرْءِ تَقْوَى اللهِ ... سُبْحَانَهُ جَلَّ عَنِ التَّنَاهِي

عَلَيْكَ بِالتَّقْوَى وَكُلِّ وَاجِبٍ ... وَتَرْكُ مَا يُخْشَى وَشُكْرِ الْوَاهِبِ

وَكُنْ لأَسْبَابِ التُّقَى أَلِيفَا ... وَاعْصِ هَوَاكَ وَاحْذَرِ التَّعْنِيفَا

فَالْخَوْفُ أَوْلَى مَا امْتَطَى أَخُو الْحَذَرْ ... فَاعْتَمِدِ الصَّمْتَ وَدَعْ عَنِ الْهَذَرْ

لَوْ أَنَّ مَا اسْتَمْلاهُ كَاتِبَاكَا ... بِأُجْرَةٍ مِنْكَ خَتَمْتَ فَاكَا

صَمْتٌ يُؤَدِيكَ إِلَى السَّلامَةْ ... أَفْضَلُ مِنْ نُطْقٍ جَنَى النَّدَامَةْ

الْعِلْمُ وَالْحِلْمُ قَرِينَا خَيْرٍ ... فَالْزِمْهُمَا وُقِيتَ كُلَّ ضَيْرِ

فَالْعِلْمُ عِزٌّ لا يَكَادُ يُبْلَى ... وَالْحِلْمُ كِنْزٌ لا يَكَادُ يُفْنَى

الْعِلْمُ لا يُحْصَى فَخُذْ مَحَاسِنَهْ ... وَنَبِّهِ الْقَلْبَ الصَّدِي مِن السَّنَةْ

أَجْمَلُ شَيْءٍ لِلْفَتَى مِنْ نَسَبِهْ ... إِكْثَارُهُ مِنْ عِلْمِهِ وَأَدَبِهْ

إِنْ كُنْتَ مُحْتَاجًا إِلَيْهِ مَا نَكَا ... أَوْ غَيْرِ مُحْتَاجٍ إِلَيْهِ زَنَكَا