موارد الظمآن لدروس الزمان
وهو عنك راض، فقال له: أعد علي مقالتك، فأعاد عليه فقال: المغرور من غررتموه، والله لو أن لي ما طلعت عليه الشمس أو غربت لافتديت به من هول المطلع. والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وسلم.
وصية عثمان ﵁:
وعن العلاء بن الفضل عن أبيه قال: لما قتل عثمان بن عفان ﵁ فتشوا خزائنه فوجدوا فيها صندوقًا مقفلاً، ففتحوه فوجدوا فيه حقة فيها ورقة مكتوب فيها: هذه وصية عثمان بن عفان:
بسم الله الرحمن الرحيم، عثمان بن عفان يشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله ﷺ وأن الجنة حق، وأن النار حق، وأن الله يبعث من في القبور ليوم لا ريب فيه، إن الله لا يخلف الميعاد، عليها يحيا، وعليها يموت، وعليها يبعث إن شاء الله ﷿. وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
وصية علي بن أبي طالب ﵁:
وعن الشعبي لما ضرب علي بن أبي طالب ﵁، تلك الضربة قال: ما فعل ضاربي؟ قالوا: قد أخذناه، قال: أطعموه من طعامي، واسقوه من شرابي، فإن أنا عشت رأيت فيه رَأْيِي، وإن أنا مت فاضربوه ضربة واحدة لا تزيدوه عليها.
ثم أوصى الحسن ﵁ أن يغسله ولا يغالي في الكفن، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا تغلو في الكفن فإنه يسلب سلبًا سريعًا» . وامشوا بي بين المشيتين، لا تسرعوا بي، ولا تبطئوا، فإن كان خيرًا عجلتموني إليه، وإن كان شرًا ألقيتموني عن أكتافكم.
شِعْرًا: ... نُرَاعُ لِذِكْرِ الْمَوْتِ سَاعَةَ ذِكْرِهِ ... وَتَعْتَرِضُ الدُّنْيَا فَنَلْهُوا وَنَلْعَبُ