موارد الظمآن لدروس الزمان
" فَصْلٌ "
عن أَنَس ﵁ قَالَ: دعا رجل فقَالَ: اللَّهُمَّ إني أسألك بأن لَكَ الحمد لا إله إلا أَنْتَ الحنان المنان بديع السموات والأَرْض ذو الجلال والإكرام يَا حي يَا قيوم.
فقَالَ النَّبِيّ ﷺ: «أتدرون بما دعا» ؟ قَالُوا: الله ورسوله أعْلَمْ. قَالَ: «والَّذِي نفسي بيده لَقَدْ دعا باسمه الله الأعظم الَّذِي إِذَا دعي به أجاب وَإِذَا سئل به أعطى» . أَخْرَجَهُ أصحاب السُّنَن.
عَنْ سعيد بن أبي وقاص قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «دعوة ذي النون إذ دعي وَهُوَ فدى بطن الحوت لا إله إلا أَنْتَ سبحانك إني كنت من الظالمين، فإنه لم يدع بها رجل مُسْلِم فِي شَيْء قط إلا استجاب لَهُ» . رَوَاهُ الترمذي والنسائي والحاكم وقَالَ: صحيح الإسناد.
وعن معاوية بن أبي سفيان قَالَ: سمعت رسول الله ﷺ يَقُولُ: «من دعا بهؤلاء الكلمَاتَ الخمس لم يسأل الله شَيْئًا إلا أعطاه (لا إله إلا الله، والله اكبر، لا إله إلا الله وحده لا شريك لَهُ له الملك وله الحمد وَهُوَ على كُلّ شَيْء قدير لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بِاللهِ» . رَوَاهُ الطبراني بإسناد حسن.
وعن معاذ بن جبل قَالَ: سمَعَ رسول الله ﷺ رجلاً وَهُوَ يَقُولُ: (يَا ذا الجلال والإكرام) فقال: «قَدْ استجيب لَكَ فسل» . رَوَاهُ الترمذي.
اللَّهُمَّ اجعلنا مكثرين لذكرك مؤدين لحقك حافظين لأَمْرِكَ راجين لوعدك راضين فِي جميع حالاتنا عَنْكَ، راغبين فِي كُلّ أمورنا إليك مؤملين لفضلك شاكرين لنعمك.
يا من يحب العفو والإحسان، ويأمر بهما أعف عنا، وأحسن إلينا، فإنك بالَّذِي أَنْتَ لَهُ أَهْل من عفوك أحق منا بالَّذِي نَحْنُ لَهُ أَهْل من عقوبتك.