Skip to content

موارد الظمآن لدروس الزمان فصل في العلم والحث على تعلمه والأدلة على ذلك

موارد الظمآن لدروس الزمان

عبد العزيز السلمان

Printed page ١/ ١١٢

قَالَ: ذَاكَ مِيرَاثُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُقْسَمُ، وَأَنْتُمْ هَا هُنَا ألا تَذْهَبُونَ فَتَأَخُذُونَ نَصِيبَكُمْ مِنْهُ. قَالَوا: وَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ: فِي الْمَسْجِدِ فَخَرَجُوا سِرَاعًا وَوَقَفَ أَبُو هُرَيْرَةَ لَهُمْ حَتَّى رَجَعُوا فَقَالَ لَهُمْ: مَا لَكُمْ؟ فقَالَوا: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ قَدْ أَتَيْنَا الْمَسْجِدَ، فَدَخَلْنَا فيه فَلَمْ نَرَ فِيهِ شَيْئًا يُقْسَمُ، فَقَالَ لَهُمْ أَبُو هُرَيْرَةَ: ومَا رَأَيْتُمْ فِي الْمَسْجِدِ أَحَدًا؟ قَالَوا: بَلَى، رَأَيْنَا قَوْمًا يُصَلُّونَ، وَقَوْمًا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ، وَقَوْمًا يَتَذَاكَرُونَ الْحَلالَ وَالْحَرَامَ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَيْحَكُمْ فَذَاكَ مِيرَاثُ مُحَمَّدٍ ﷺ. رَوَاهُ الطَّبَرَانِي فِي الأَوْسَطِ بإسنادٍ حَسَنٍ.

١٨- وَعَنْ جَابَرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «الْعِلْمُ عِلْمانِ: عِلْمُ في الْقَلْبِ فذاكَ الْعِلْمُ النَّافِعُ، وعِلْمٌ عَلَى اللَّسَانِ فَذَاكَ حُجَّةُ اللهِ عَلَى ابْنِ آدمَ» . رَوَاهُ أَبُو بَكْرٍ الخَطيبُ بإسْنَادٍ حَسَن. وَرَوَاهُ ابنُ عبدِ الْبَرِّ النَّمِرِي فِي كتابِ الْعِلْمِ عن الْحَسَن مُرْسَلاً بإسنادٍ صَحِيحٍ.

شعرًا:

لا خَيْرَ فِي الْعِلْمِ إنْ لَمْ يَرْقَ صَاحُبُه ... عَلَى أَسَاسٍ مِنَ الأَخْلاقِ في الصِّغَرِ

كَمْ عَالمٍ فَاسِدٌ ضَلَّتْ مَذَاهِبُهُ ... وَقَدْ غَدَا عِلمُهُ شَرًا عَلَى الْبَشَرِ

إَبْلِيسُ أَعْلَمْ الْفِسْقِ قَاطِبةً ... والنَّاسُ تَلْعَنُهُ فِي الْبَدْوِ والْحَضَرِ

الْعِلْمُ كَالْغَيْثِ والأَخْلاقُ مَزْرَعَةٌ ... إِنْ تَخْبُثِ الأَرْضُ تَذْهَبِ نِعْمَةُ الْمَطَرِ

والجهلُ أَفْضَلُ مِنْ عِلْمٍ يُدَنِّسُهُ ... نُضْجُ الرَّذِيلَةِ مِنْ أَخْلاقِ مُقْتَدِرِ

١٩- وَعَنْ زَرِّ بن حُبَيْشٍ قَالَ: أَتَيْتُ صَفْوَانَ بن عَسَّالٍ الْمُرَادِيّ ﵁ قَالَ: مَا جَاء بِكَ؟ قُلْتُ: الْعِلْمُ. قَالَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: «مَا مِنْ خَارِجٍ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ إِلا وَضَعَتْ لَهُ الْمَلائِكَةُ أَجْنَحَتِهَا رِضًا بِمَا يَصْنَعُ» . رَوَاهُ التِّرْمِذيَّ وَصَحَّحه. وابنُ ماجَة واللفظُ لهُ، وابنُ حِبَّانَ فِي صَحِيحِهِ، وَالْحَاكِمْ. وقَالَ: صَحيحُ الإِسْنَادِ.